تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
غسل الميت المتقدم تفصيله ( 1 ) ،
شرح
قبل القتل . ممنوعة ، بل لا ظهور له إلّا في لزوم تقديم غسله ، من دون نظر له إلى ما لو لم يقدم قصورا أو تقصيرا ، كي يمنع من الرجوع فيه لعموم وجوب تغسيل الميت . نعم ، مقتضى صحيح أبي بصير المتقدم وغيره عدم وجوب تغسيله حينئذ . لكن تقدم أن مقتضاه عدم وجوب تقديم التغسيل على القتل أيضا ، مع بناء الأصحاب على وجوبه . ومن ثم يسقط عن الحجية بالإعراض . فراجع . إذا عرفت هذا ، فوجوب التجديد للسبب الآخر مبني على تعين الغسل الواقع للسبب المقصود به ، وهو غير ظاهر من النص ، بل لا يبعد قضاء المناسبات الاتكازية عدم تعينه له ، لعدم دخل القصد ارتكازا في تأثير الغسل ، بل لعله مقتضى إطلاق النص ، إذ لم يدل إلّا على وجوب تقديم أفعال التجهيز على القتل ، وهو حاصل في الفرض مع تبدل السبب . نعم ، لو تجدد السبب الآخر لاستحقاق القتل بعد الغسل - كما لو عفي ولي الدم عن القاتل بعد الغسل فقتل آخر وطالب وليه بالقصاص - فلا إشكال ظاهرا في وجوب إعادة الغسل ، لانكشاف عدم مشروعية الغسل الأول ، وظهور النص في فرض استحقاق القتل حين الغسل السابق عليه . فلاحظ .

السابع : الظاهر عدم الإشكال بينهم في اختصاص الوظيفة المذكورة بالمسلم الذي يجب تجهيزه ،

لأنها بدل التجهيز الواجب . لكن قد يظهر العموم للكافر مما في المبسوط والتذكرة من التنبيه على اختصاص وجوب الصلاة عليه بما إذا كان مسلما . وهو غريب . ولعله مبتن على الغفلة عن عدم الحاجة لتقييد الصلاة بالمسلم ، لاختصاص جميع الأفعال به ، لا على البناء على العموم في غيرهما ، كما قد توهمه عبارتهما . ( 1 ) كما في الايضاح وجامع المقاصد والمسالك والمدارك وظاهر الروض ، وحكي عن نهاية الأحكام والذكرى والموجز الحاوي وكشف الالتباس . واستشكل فيه في القواعد وظاهر كشف اللثام ، بل مقتضى قول المفيد في المقنعة : « فيغتسل كما يغتسل من الجنابة » الاقتصار على غسلة واحدة بالماء القراح ، وظاهر التهذيب في