. . . . . . . . . .
شرح
لم يعدها في المقنع والاقتصاد ، خلافا لما تقدم من الفقيه ، ولما في الهداية والمقنعة والمبسوط والغنية وظاهر التذكرة والمنتهى والروض والروضة وغيرها . بل لم يثبت استحباب التلقين بها ، إذ لو تضمنتها رواية الصدوق فهي مرسلة . نعم لا بأس بالإتيان برجاء المطلوبية ، بل بداعي الاستحباب المطلق ، لأن السلام على المرسلين من أفضل القربات .
ومنه يظهر أنه لا مجال للإتيان بها في الصلاة بعنوان أنها من كلمات الفرج - التي قيل باستحبابها في القنوت - بل مطلقا ، خلافا لما في المدارك من أنه لا ريب في جوازه ، وما عن المحقق من أنه سئل عنها في الفتاوى فجوزها ، لأنها بلفظ القرآن ، مع ورود النقل بها . لعدم ثبوت النقل . ومجرد كونها بلفظ القرآن لا يكفي في الجواز إلا أن يؤتى بها بقصده ، وهو خارج عن محل الكلام .
ودعوى : دخولها فيما تضمن جواز الدعاء في الصلاة ، وفي إطلاق صحيح الحلبي :
« قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كلما ذكرت اللّه عز وجل به والنبي صلّى اللّه عليه وآله فهو من الصلاة » « 1 » .
مدفوعة : بأن ما تضمن جواز الدعاء مختص بما يكون بنحو الخطاب للّه تعالى ومناجاته ، ولذا علل محللية التسليم للصلاة بأنه من كلام الآدميين المحرم فيها « 2 » .
والصحيح ظاهر في خصوص نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو هو المتيقن منه ، ولم يتضح تعديته لغيره بفهم عدم الخصوصية أو تنقيح المناط . نعم لا بأس بالإتيان بها بقصد القرآنية ، كما أشرنا إليه .
وأما ما عن المصباح عن سليمان بن حفص عن الهادي عليه السلام : « قال :
لا تقل في صلاة الجمعة في القنوت : وسلام على المرسلين » « 3 » . فهو - مع ضعفه في نفسه - مختص بمورده ، ومحتمل لبيان عدم مشروعيتها بعنوان الورود ، لا ما يعم الإتيان بها بقصد القرآن . فتأمل .
بقي في المقام أمور :
الأول : [ استحباب قراءة الدعاء وسورة الصافات عند المحتضر لتعجيل راحته ]
أنه قد ورد في صحيح سالم بقراءة هذا الدعاء : « اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل مني اليسير من طاعتك » « 4 » . كما أرسل الصدوق عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّمهامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التسليم حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب القنوت حديث : 6 .
( 4 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الاحتضار حديث : 1 .