تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
من الغد أخرجه أمير المؤمنين عليه السّلام بالغلس وصلى ركعتين ثم حفر حفيرة ووضعه فيها . . . فأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام حجرا فكبر أربع تكبيرات فرماه ، ثم أخذ الحسن عليه السّلام مثله ، ثم فعل الحسين عليه السّلام مثله . فلما مات أخرجه أمير المؤمنين عليه السّلام وصلى عليه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ألا تغسله ؟ قال : قد اغتسل بما هو منها طاهر إلى يوم القيامة . . . » « 1 » ، ونحوه ما عن البحار عن كتاب مقصد الراغب عن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بسنده الصحيح عن أبي جعفر « عليه السلام » « 2 » ، إلّا أن فيه : « قد اغتسل بماء هو طاهر . . . » ، وقريب من صحيح أبي بصير مرفوع أحمد بن محمد بن خالد « 3 » . فإن عدم تعرضه عليه السّلام لبيان أفعال التجهيز مقدمة للرجم وسؤالهم منه عليه السّلام عن تغسيله بعده ظاهر في عدم سبق تغسيله وتكفينه ، وأن مراده بالاغتسال في الجواب الكناية عن الطهارة بإقامة الحد عليه ، ولا سيما مع تعليله في المرفوع بقوله عليه السّلام : « لقد صبر على أمر عظيم » . فيكون مقتضى الجمع بينه وبين خبر مسمع حمل الخبر على استحباب سبق التغسيل على الرجم من دون أن يتوقف عليه سقوط الغسل بعد الموت . على أنه يعارضهما في ذلك صحيح أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام في امرأة أقرت أربع مرات بالزنا عند أمير المؤمنين عليه السّلام ، وفيه : « فتربص بها حتى وضعت ، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا ، وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين ، وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر . . . فقالوا له : قد ماتت فكيف نصنع بها ؟ قال : فأدفعوها إلى أوليائها ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم » « 4 » ، لقوة ظهوره في عدم سبق التغسيل والتكفين على الرجم وعدم سقوطهما بعده . إلّا أن يجمع بينه وبين صحيح أبي بصير بالبناء على استحباب التغسيل بعد الموت مع عدم تقديمه على الرجم وعدم وجوبه ، فيكون مقتضى الجمع بين النصوص الثلاثة - لو غض النظر عن ضعف الأول - عدم وجوب تغسيل المرجوم بعد الموت
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 97 طبعة النجف الأشرف . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 17 من أبواب غسل الميت حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب حد الزنا حديث : 4 . ( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب حد الزنا حديث : 5 .