تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الثاني : من وجب قتله برجم أو قصاص ( 1 )
شرح
وظاهر ما تقدم عن أبي حنيفة اعتبار الجرح ، فلا يكفي مثل الحرق والغرق ودوس الخيل وإن كان بفعل العدو . وحينئذ يدخل في الفرع السابق . ويظهر ضعفه مما تقدم فيه .

الثامن : نبه في الحدائق إلى أن ما تضمنه معتبر زيد بن علي من أنه لا يترك على الشهيد شيء معقود إلّا حلّ

مما يلزم العمل عليه وإن لم يتعرض له الأصحاب فيما أعلم . وهو في محله بناء على ما سبق عند الكلام في نزع السراويل من اعتبار سنده ، ولا سيما مع تأييده بالرضوي « 1 » . ولعل عدم تعرض الأصحاب له لعدم بناء جملة منهم على اعتبار سند الخبر . بل قد أشرنا آنفا إلى أن ذكره في الكافي والفقيه والتهذيب قد يظهر في التعويل عليه ولو تم فظاهره التعويل على تمام مضمونه ، ومنه الحكم المذكور . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .

[ الثاني : من وجب قتله برجم أو قصاص ]

( 1 ) وعليهما اقتصر في المقنع والمبسوط ، والنهاية وبعض نسخ الخلاف وفي السرائر ، وظاهر المعتبر والتذكرة وغيرها ، ونسب للأكثر وظاهر السرائر المفروغية عنه . وهو مقتضى الجمود على النص الآتي . وأطلق ذلك لكل من وجب قتله في الشرائع والقواعد والإرشاد وظاهر جامع المقاصد والمسالك والروض والمدارك ومحكي كشف الالتباس ، كما حكي عن الجامع والبيان والموجز ، وعن الذكرى التصريح به ، وجعله الأقرب في الدروس ، ونسبه في الروض للأصحاب وفي الحدائق لظاهرهم . وكأنه لفهم عدم الخصوصية من النص ، أو دعوى المشاركة في العلة . والأول ممنوع ، والثاني غير ثابت ، بل يتعين الاقتصار على مورد النص ، كما قربه في المنتهى وكشف اللثام ومحكي نهاية الأحكام . كيف وقد ورد في صحيح العلاء بن سيابة بيان كيفية تغسيل القتيل في معصيته « 2 » ، وفي مرسل الصدوق أن المصلوب ينزل بعد ثلاثة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .