تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
حالته أهم من تطهيره ، أو لتطهيره بمثل تغسيل الملائكة مما يخفى علينا ولا يستلزم تغيير حاله الظاهر لنا ، إذ بعد كون حدث الموت من سنخ الجنابة - كما تضمنته النصوص المشار إليها - لا يفرق بينه وبين الجنابة السابقة عليه ارتكازا في كون إبقاء الشهيد على حالته أهم من رفعه والتطهير منه ، أو في زواله بما يزيل حدث الموت . وأما بناء على أن مرجعه إلى عدم سببية موت الشهيد لحدثه فلا موضوع للغسل فقد يشكل الحال بالإضافة للحدث السابق ، الذي تقدم ظهور النصوص المشار إليها في وجوب رفعه . اللهم إلّا أن يقال : لما لم تكن النصوص المشار إليها واردة لبيان وجوب رفع حدث الجنابة السابق عن الميت ، بل استفيد ذلك منها تبعا لبيان حال تغسيل الميت فلا إطلاق لها يقتضي وجوب رفعه عند عدم سببية الموت للحدث وعدم وجوب تغسيل الميت . مضافا إلى أن استلزام التغسيل لتغيير حاله مع ظهور النصوص في حرمته موجب للتزاحم بين التكليفين حتى لو فرض نهوض الإطلاق بوجوب التغسيل من الجنابة . وغاية الأمر التساقط ، لعدم ثبوت أهمية التطهير لو لم يحتمل العكس . نعم ، ذلك مختص بما إذا استلزم التغسيل تغيير حاله لإصابته بما يدميه ، أما لو لم يكن عليه دم فلا محذور في التغسيل لو فرض نهوض الإطلاق به ، بل لو لزم المحذور المذكور منه لزم الانتقال للتيمم . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .

الخامس : قال في المبسوط : « وحكم الصغير والكبير والذكر والأنثى سواء إذا قتل في المعركة »

ووافقه جماعة ، وزاد في المعتبر : « والعبد كالحر » ووافقه غير واحد ، وفي الجواهر أنه لا خلاف فيه ، وفي القواعد : « والشهيد الصبي والمجنون كالعاقل » وظاهر كشف اللثام في شرحه الإجماع عليه عندنا . واستدل لذلك بإطلاق الأدلة . وبأن في قتلى بدر وأحد وكربلاء أطفال ولم ينقل تغسيلهم . لكن قال شيخنا الأعظم قدّس سرّه : « الظاهر من حسنة أبان وصحيحته المقتول في سبيل اللّه ، فيخص بمن كان الجهاد راجحا في حقه أو جوهد به ، كما إذا توقف دفع العدو على الاستعانة بالأطفال والمجانين » . وقريب منه في الجواهر ، وربما يحمل عليه إطلاق من تقدم .