تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
. . . . . . . . . .
شرح
يبعد سقوط حقه وحرمة النزع ، لأن المنساق من أدلة وجوب دفن الشهيد بثيابه كون ذلك من حقوقه الراجع نفعها إليه ، وحيث كان حدوث موضوع الحق وسببه بإذن المالك لزم عليه . ولا أقل من أهمية حق الشهيد في الفرض أو احتمالها . فلاحظ .

الرابع : صرح الشيخ وجماعة بعموم سقوط التغسيل عن الشهيد لما إذا كان جنبا ،

بل هو المعروف بين الأصحاب المنسوب للأكثر تارة وللمشهور أخرى . تمسكا بإطلاق نصوص سقوط تغسيل الشهيد ، وبالأصل . ويتضح الكلام فيهما مما يأتي . خلافا لما عن ابن الجنيد في الكاتب والمرتضى في شرح الرسالة ، فأوجبا تغسيله . واستدل لهما : تارة : بما روي في قضية حنظلة من الراهب . قال في المعتبر : « فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : ما شأن حنظلة ؟ فإني رأيت الملائكة تغسله . قالوا : انه جامع ثم سمع الهيعة فخرج إلى القتال » « 1 » . وأخرى : بما تضمن تغسيل الميت وهو جنب غسلين « 2 » . وثالثة : بأنه غسل واجب لغير الموت فلا يسقط بالموت . ويشكل الأول - بعد تسليم كون الواقعة بالنحو المذكور بعد عدم ثبوته مسندا من طرقنا ، ولا سيما مع عدم اشتمال مرسلي الصدوق « 3 » وعلي بن إبراهيم « 4 » على تعليل تغسيل الملائكة لحنظلة بجنابته - بأن تغسيل الملائكة لحنظلة لا يدل على وجوبه علينا في حق غيره ، ولا سيما مع احتمال تغسيل الملائكة لكل ميت عن جنابة ، لعدم ظهور الرواية في اختصاص حنظلة بذلك من بينهم ، بل من بين قتلى أحد . وأضعف منه الثاني ، لأن الأمر في تلك النصوص بغسلين يشهد باختصاصها بغير الشهيد الذي يسقط تغسيله للموت ، فمع عدم العمل بها في موردها للنصوص الدالة على الاكتفاء فيه بغسل الميت كيف يتعدى منه للشهيد ويستفاد منه تغسيله للجنابة ؟ ! .
هامش
( 1 ) المعتبر : ص 84 . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 31 من أبواب غسل الميت . ( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 2 . ( 4 ) مستدرك الوسائل باب : 30 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .