مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 340
. . . . . . . . . . بمرسل غوالي اللآلي المتقدم . ويلحق به النعل ونحوه مما يتعارف لبسه في عصورنا ، ولقرب إلغاء خصوصية الخف عرفا في معتبر زيد ، ولمشاركته له في الخروج عن الثياب ، نعم لا يلحق به الجورب ، لقصور المعتبر عنه ، لقرب إلحاقه بالثياب وإن لم يكن منها عرفا . فتأمل . بقي شيء : وهو أنه صرح في العروة الوثقى بأن ثياب الشهيد إذا كانت مملوكة للغير أو مرهونة عنده ولم يرض بإبقائها تنزع ، وأقره على ذلك جماعة من محشيها . وعلله سيدنا المصنف قدّس سرّه بعدم صلاحية النصوص للترخيص في التصرف بمال الغير ، أو موضوع حقه . لكن عدم صلاحيتها لذلك إن كان لقصور إطلاقها عن فرض عدم ملكية الشهيد لثيابه . فهو في غاية الإشكال بعد ظهور كون إضافة الثياب له بلحاظ لبسه لها حين الشهادة ، لا بلحاظ ملكيته لها ، فضلا عن طلقيتها لتقصر عن مثل المرهون . ولذا لا يجوز تبديل ثيابه المملوكة التي قتل فيها بثياب أخرى مملوكة له ، ويجب دفنه في ثياب شهادته المملوكة لغيره مع رضا المالك ، وكذا الثياب المعينة من قبل الدولة أو بسبب الوقف على المجاهدين . وإن كان لورودها لبيان وجوب الدفن بالثياب من حيثية الشهادة استثناء من عموم كيفية تكفين الميت ، لا من جميع الجهات وعلى كل حال وإن لزم محاذير آخر لا دخل لها بحكم الميت ، كحرمة التصرف في ملك الغير . فهو مسلم ، إلّا أن لازمه كون المورد من صغريات التزاحم ، لوجود جهتين فيه متنافيتي الأثر ، فحيثية الشهادة تقتضي الدفن بالثياب ، وحيثية ملك الغير لها أو ثبوت حقه فيها تقتضي عدم الدفن مع عدم رضاه ، فمع إمكان الجمع بإرضاء الغير أو رفع حقه عن الثياب بمثل شرائها منه أو وفاء دينه يتعين العمل عليه ، ومع تعذره يقع التزاحم بين وجوب الدفن بالثياب وحرمة التصرف فيها ، ويتوقف وجوب نزعها على أهمية الثاني ، وهو غير بعيد ، خصوصا مع تعديه في لبسه للثياب ، لعدم إذن المالك أو صاحب الحق . ولا أقل من احتمال أهميته الموجب للاحتياط فيه . نعم ، لو أذن في لبسها والقتال فيها المعرض للشهادة مع علمه بحكم الشهيد لم