تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
لخصوص السراويل ومنه يظهر ضعف التفصيل فيها بين إصابة الدم وعدمها ، كما في المقنعة والمراسم والسرائر ومحكي رسالة علي بن بابويه ، وفي الغنية الإجماع على ذلك . وقد أشرنا عند الكلام في العمامة إلى ضعف الاستدلال بما تضمن دفن الشهيد بدمائه . كما يجري هنا ما تقدم فيها من حسن الاحتياط بالدفن .

ومنها : المنطقة .

حيث يستفاد دفنها مطلقا من كل من اقتصر في بيان ما ينزع على غيرها ، كما في المقنعة والغنية والمراسم والوسيلة والشرائع والنافع والدروس ، بل في الغنية الإجماع على ما تضمنه ، وكذا من أطلق دفنه بثيابه ، لأنها إن لم تكن من الثياب حقيقة فهي تابعة لها عرفا ، نظير ما تقدم في العمامة . نعم ، لو كانت من الجلد كان نزعها مطلقا مقتضى اطلاع نزع الجلود في الخلاف والتذكرة وجامع المقاصد ، والروض والروضة وعن ابن الجنيد ، بل في الأول دعوى الإجماع عليه . كما صرح بالتفصيل في المنطقة بين إصابة الدم وعدمه في محكي رسالة علي بن بابويه . وكأن مستنده معتبر زيد المتقدم ، بناء على رجوع الاستثناء فيه لجميع ما تضمنه ، لا لخصوص السراويل . لكن تقدم أنه خلاف ظاهره ، وأن مقتضاه نزع ما عدا السراويل مطلقا ، ومنه المنطقة . ويؤيده فيما لو كانت جلدا مرسل غوالي اللآلي عن ابن عباس : « أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم » « 1 » .

ومنها : الفرو .

فقد صرح بنزعه مطلقا في الشرائع والمعتبر والتذكرة والروض والروضة ، وهو مقتضى إطلاق نزعه في النافع ، وإطلاق نزع الجلود في الخلاف وجامع المقاصد وعن ابن الجنيد ، وتقدم من الخلاف دعوى الإجماع عليه . واستدل غير واحد عليه وعلى عدم دفن الجلود مطلقا بخروجها عن الثياب ، واختصاص الثياب عرفا بالمنسوج . لكنه إنما يتم في بعض الجلود ، دون مثل الفرو مما هو من سنخ الثياب ، حيث لو لم يكن منها حقيقة فهو تابع لها عرفا ، بل الظاهر تبعية بعض ما لا يكون من سنخ الثياب من الجلود ، نظير ما تقدم في المنطقة . ولعله لذا كان
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 9 .