. . . . . . . . . .
شرح
وقصور العبارات المذكورة عن العمامة لو تم لا يستلزم عدم دخولها في مطلق الثياب الذي تضمنته نصوص المقام . وما حكاه عن المفيد غير ظاهر من العرف ، بل ولا من اللغة ، حيث فسرت الثياب باللباس . ولا أقل من دخولها في الثياب تبعا ، ولا سيما في المقام ، حيث تضمنت النصوص دفنه كما هو ، كما تضمنت تكفينه بثيابه والعمامة من أجزاء الكفن المستحبة .
ومن ثم لا يبعد استفادة عدم نزعها ممن تقدم حتى لو لم تكن من الثياب حقيقة ولا سيما مع تنبيه جملة منهم على حكم ما هو أبعد منها عن الثياب ، فلو لا بناؤهم على عموم حكم الثياب لها لكانت أولى بالتنبيه .
نعم ، عن رسالة علي بن بابويه التصريح بنزعها مع عدم إصابة الدم لها وبعدمه مع إصابته . وكأن الوجه فيه ما تضمن دفنه بدمائه الذي تقدم عند الكلام في السلاح ونحوه وضعف الاستدلال به ، أو معتبر زيد بن علي المتقدم ، بناء على رجوع الاستثناء فيه لجميع المذكورات وعدم اختصاصه بالسراويل .
لكنه لا يناسب تذكير الضمير . ومن ثم يقوى نزعها مطلقا . وإن كان الاحتياط بالتفصيل حسنا ، لأن عدم تمامية الاستدلال بما تقدم لا ينافي كونه منشأ للاحتمال المعتد به عند العقلاء ، ولا سيما مع فتوى علي بن بابويه الذي هو قريب من عصر صدور النصوص ، فلا يصدق مع ذلك التبذير والسرف . خصوصا بملاحظة ما تضمن استحباب العمامة للميت . فتأمل .