تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقصور العبارات المذكورة عن العمامة لو تم لا يستلزم عدم دخولها في مطلق الثياب الذي تضمنته نصوص المقام . وما حكاه عن المفيد غير ظاهر من العرف ، بل ولا من اللغة ، حيث فسرت الثياب باللباس . ولا أقل من دخولها في الثياب تبعا ، ولا سيما في المقام ، حيث تضمنت النصوص دفنه كما هو ، كما تضمنت تكفينه بثيابه والعمامة من أجزاء الكفن المستحبة . ومن ثم لا يبعد استفادة عدم نزعها ممن تقدم حتى لو لم تكن من الثياب حقيقة ولا سيما مع تنبيه جملة منهم على حكم ما هو أبعد منها عن الثياب ، فلو لا بناؤهم على عموم حكم الثياب لها لكانت أولى بالتنبيه . نعم ، عن رسالة علي بن بابويه التصريح بنزعها مع عدم إصابة الدم لها وبعدمه مع إصابته . وكأن الوجه فيه ما تضمن دفنه بدمائه الذي تقدم عند الكلام في السلاح ونحوه وضعف الاستدلال به ، أو معتبر زيد بن علي المتقدم ، بناء على رجوع الاستثناء فيه لجميع المذكورات وعدم اختصاصه بالسراويل . لكنه لا يناسب تذكير الضمير . ومن ثم يقوى نزعها مطلقا . وإن كان الاحتياط بالتفصيل حسنا ، لأن عدم تمامية الاستدلال بما تقدم لا ينافي كونه منشأ للاحتمال المعتد به عند العقلاء ، ولا سيما مع فتوى علي بن بابويه الذي هو قريب من عصر صدور النصوص ، فلا يصدق مع ذلك التبذير والسرف . خصوصا بملاحظة ما تضمن استحباب العمامة للميت . فتأمل .

ومنها : القلنسوة .

حيث صرح بدفنها مطلقا في جامع المقاصد وغيره ، ويستفاد ممن اقتصر في بيان ما ينزع على غيرها ، كما في المبسوط والنهاية والخلاف - فيما تقدم من كلامه في السراويل المتضمن لدعوى الإجماع - والوسيلة والشرائع والنافع والقواعد والدروس ، وما عن ابن الجنيد ونهاية الأحكام ، وكذا ممن أطلق عدم نزع الثياب ، أما لكونها منها - كما في المسالك وعن الميسي أنه المشهور - أو لدخولها معها تبعا بالتقريب المتقدم في العمامة . لكن نزعها مطلقا في التذكرة وظاهر المعتبر . وهو المتجه ، لا لخروجها عن الثياب - لما عرفت - بل لمعتبر زيد المتقدم الذي عرفت ظهوره في رجوع الاستثناء