تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وجود الدليل على استثنائها .

منها : السراويل .

ففي ظاهر المعتبر والتذكرة دفنه مطلقا وإن لم يصبه دم ، وهو مقتضى إطلاق دفنه في ثيابه في كلام بعضهم ، والاقتصار على استثناء غيره في الوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والقواعد والدروس . والعمدة فيه دخوله في إطلاق الثياب عرفا . وكأن ما في المسالك وعن الميسي من نسبة دخوله فيها للمشهور بلحاظ الخلاف في شمول حكمها له ، وإلّا فمن البعيد الخلاف في صدق الثياب عليه . لكن صرح بنزعه إلّا أن يصيبه دم في المقنعة وإشارة السبق والمراسم ومحكي رسالة الصدوق الأول وابن الجنيد ، وبه صرح في المقنعة مدعيا الإجماع عليه . وكأن الوجه فيه معتبر زيد بن علي عن آبائه قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلّا أن يكون أصابه دم [ فيترك . خصال ] فإن أصابه دم ترك ، ولا يترك عليه شيء معقود إلّا حل » « 1 » ، ورواه الصدوق مرسلا عنه عليه السّلام ، كما روي في محكي دعائم الإسلام عنه عليه السّلام مرسلا « 2 » أيضا . ولا مجال للإشكال فيه بضعف السند بعد عدم اشتمال سنده على من قد يناقش فيه إلّا محمد بن خالد وأبي الجوزاء والحسين بن علوان وعمرو بن خالد . والأول - مع كونه من رواة كامل الزيارة - قد نص الشيخ على وثاقته ويؤيده بعض القرائن المذكورة في المطولات . ولا يعارض برمي النجاشي له بأنه ضعيف في الحديث ، حيث يقرب أن يريد به روايته عن الضعفاء واعتماده المراسيل الذي حكي عن ابن الغضائري رميه به صريحا ، فلا ينافي وثاقته في نفسه . وأما الباقون فقد تقدم تقريب الاعتماد على حديثهم في نظير الحديث المذكور المستدل به على وجوب توجيه المحتضر للقبلة . فراجع . مضافا إلى قرب انجباره بعمل من سبق وبعمل الكليني والصدوق ، حيث يظهر من ذكرهما له في الكافي والفقيه اعتمادهما عليه . وكذا الشيخ في التهذيب ، حيث
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 10 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .