تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
استدل به على ما تقدم من المقنعة . وإن كانت كلماتهم في المقام لا تخلو عن اضطراب ، لعدم جريهم في المستثنيات على مبنى واحد من العمل بالحديث أو طرحه . فلاحظها . وكيف كان ، فلا مجال لرفع اليد عنه بعد ما ذكرنا من اعتبار سنده . نعم ، الظاهر قصور إطلاقه عما لو لم يكن في ثياب الشهيد ساتر لعورته غير السراويل حيث لا يظن من أحد الالتزام بعدم وجوب ستر عورته ، وتبديله بساتر آخر يحتاج إلى تنبيه ، لظهور الحديث في الاكتفاء بباقي الثياب ، ولعل وجه الإطلاق فيه تعارف لبسه مع الاستغناء في الستر عنه في عصر صدور الحديث ، ومع قصوره عن الفرض المذكور يتعين فيه إبقاء السراويل وعدم تبديله بساتر آخر ، عملا بإطلاق ما تضمن وجوب دفن الشهيد بثيابه وتكفينه فيها .

ومنها : العمامة .

حيث صرح بعدم نزعها مطلقا في جامع المقاصد وغيره ويظهر ممن اقتصر في بيان ما ينزع على غيرها ، كما في المقنعة والمبسوط والنهاية والخلاف والغنية والمراسم والوسيلة والسرائر والمعتبر والشرائع والنافع والقواعد والدروس وعن ابن الجنيد ونهاية الأحكام ، بل مقتضى ما تقدم من الخلاف الإجماع عليه ، وكذا ما في الغنية ، كما هو مقتضى إطلاق دفنه في ثيابه في كلام بعضهم ، والاقتصار في المنزوع على ما لا يصدق عليه اسم الثوب في المدارك ، كل ذلك بناء على ما هو الظاهر ، وفي المسالك وعن الميسي نسبته للمشهور من دخولها في الثياب . وهو الوجه في الحكم المذكور بضميمة إطلاق ما تضمن دفن الشهيد بثيابه . لكن في مفتاح الكرامة : « المفيد نص على أن العمامة ليست من الثياب ، ولم يدخلها الأصحاب في الكسوة في الكفارة ، واختلفوا فيها في الحبوة ، فتأمل » . ولعل أمره بالتأمل لأن موضوع الكفارة في الآية الشريفة الكسوة ، وبعض النصوص وإن تضمن تفسيرها بالثوب ، إلّا أن في جملة منها تفسيرها بقوله عليه السّلام : « ثوب يواري عورته » « 1 » ، ونصوص الحبوة بين ما تضمن أن منها الكسوة ، وما تضمن أن منها ثياب جلده ، حتى قال عليه السّلام في غير واحد منها : « الثياب ثياب جلده » « 2 » ،
هامش
( 1 ) تراجع النصوص المذكورة في باب : 14 ، 15 من أبواب الكفارات من الوسائل . ( 2 ) تراجع النصوص المذكورة في الوسائل باب : 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد .