. . . . . . . . . .
شرح
ويقتضيه إطلاق النصوص المتقدمة .
ومجرد ذكر الدم مع الثياب في بعض النصوص لا يقتضي تقييدها به فيه ، فضلا عن تقييد غيره مما لم يذكر فيه الدم . بل ذكر التكفين في الثياب في موثق أبي مريم ظاهر في وجوب دفنها لأجل التكفين ، لا لخصوص الدم الذي قد يكون فيها .
كما أن الظاهر الاتفاق أيضا على عدم دفن السلاح وإن أصابه دم ، كما نفى الخلاف عنه في السرائر ، أطلق ابن الجنيد فيما حكي عنه عدم دفن الحديد . ويناسبه عدم تنبيههم على دفنه مع اقتصار جملة منهم على دفن الثياب التي لا إشكال في خروجه عنها .
ولا ينافيه اقتصار جملة منهم في المستثنيات على غيره بعد عدم وضوح المستثنى منه له ، كما يناسبه معتبر زيد الآتي ، حيث نبه فيه لاستثناء غيره مما هو أقرب للثياب منه من دون تعرض له ، حيث لا يبعد ظهوره في المفروغية عن نزعه ، وإلّا فمن البعيد جدا وجوب دفنه مع نزع غيره مما تضمنه الحديث المذكور .
وهو المناسب للسيرة ، حيث كان السلاح يتوارث ولو مع قتل أصحابه ، ولم يعرف دفن شيء منه مع القتيل المعتضدة بمرسل غوالي اللآلي الآتي عند الكلام في المنطقة .
وبذلك يخرج عما قد يستفاد من الأمر بدفن الشهيد بدمائه في صحيح إسماعيل ابن جابر وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟
قال : نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنط ولا يغسل . . . » « 1 » . بل لا يبعد كون ذكره فيه تمهيدا لبيان عدم التحنيط والتغسيل ، أو لبيان عدم مانعية تنجس الثياب به من دفنه فيها ، لا لبيان دفنه مطلقا ولو كان في غير البدن والثياب ، بحيث يشمل بإطلاقه الدم المراق على الأرض مثلا .
ومثل السلاح توابعه كقراب السيف وحمائله ، بل كل ما لا يكون من سنخ الثياب ، كالخاتم والساعة اليدوية وحلي المرأة - بناء على عموم حكم الشهيد لها - لجريان ما سبق في الجميع .
وإنما وقع الكلام في جملة من الأمور ،
إما للكلام في دخولها في الثياب ، أو فيهامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 8 .