. . . . . . . . . .
شرح
أنه يجوز زيادته على الثياب مستدلا بصحيح إسماعيل بن جابر وزرارة المتقدم . وهو كما ترى ، لظهور منافاة الصحيح المذكور للاستدلال الأول . نعم يتجه الاستدلال به بناء على ما سبق منا من تقريب سقوط صحيح أبان عن الحجية أو الجمع بينه وبين الصحيحين الآخرين بالوجه المتقدم .
كما يتجه الاستدلال لجواز الزيادة أيضا بالأصل بعد عدم الدليل على الحرمة ، إذا ليس مفاد النصوص إلّا كفاية الثياب عن الكفن ، وهو لا يستلزم حرمة الزيادة عليها . ولا ينافيه ما تضمن أنه يدفن كما هو ، إذ بعد العلم بجواز تغيير حاله في الجملة فالمتيقن منه إرادة عدم نزع الثياب ، ولا سيما وأنه لم يرد إلّا في صحيح أبان الأول المتضمن لقوله : « يدفن كما هو في ثيابه » وفي صحيح إسماعيل وزرارة الذي جمع فيه بين ذلك وبين زيادة الرداء لحمزة عليه السّلام . وما الإشكال فيه باستلزامه التبذير والسرف ، فلا مجال له بناء على الاستدلال له بالصحيح . بل لا يبعد كفاية احتمال المشروعية الحاصل منه في عدم صدق التبذير والسرف عرفا . فلاحظ .
هذا ، وأما ما في العروة الوثقى من أنه لا يبعد جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة ، فظاهره إرادة تمام الكفن المشروع ، ولا مجال لإثبات مشروعيته بعد خلو النصوص عنه ، وتخصيصها لعمومات التكفين ، بل ظاهر التعبير في موثق أبي مريم المتقدم بتكفينه في ثيابه عدم مشروعية كفن آخر له ، لحكومته على عمومات الكفن وتعيينه في حق الشهيد بالثياب .
وأما إلباسه تمام قطع الكفن لا بعنوان الكفن المشروع فقد يشكل بلزوم التبذير والسرف الصادقين في المقام بعد عدم المنشأ لاحتمال المشروعية ، ليعتد به العقلاء ويمنع من صدقهما ، بخلاف ما تقدم في الرداء .