تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
أنه يجوز زيادته على الثياب مستدلا بصحيح إسماعيل بن جابر وزرارة المتقدم . وهو كما ترى ، لظهور منافاة الصحيح المذكور للاستدلال الأول . نعم يتجه الاستدلال به بناء على ما سبق منا من تقريب سقوط صحيح أبان عن الحجية أو الجمع بينه وبين الصحيحين الآخرين بالوجه المتقدم . كما يتجه الاستدلال لجواز الزيادة أيضا بالأصل بعد عدم الدليل على الحرمة ، إذا ليس مفاد النصوص إلّا كفاية الثياب عن الكفن ، وهو لا يستلزم حرمة الزيادة عليها . ولا ينافيه ما تضمن أنه يدفن كما هو ، إذ بعد العلم بجواز تغيير حاله في الجملة فالمتيقن منه إرادة عدم نزع الثياب ، ولا سيما وأنه لم يرد إلّا في صحيح أبان الأول المتضمن لقوله : « يدفن كما هو في ثيابه » وفي صحيح إسماعيل وزرارة الذي جمع فيه بين ذلك وبين زيادة الرداء لحمزة عليه السّلام . وما الإشكال فيه باستلزامه التبذير والسرف ، فلا مجال له بناء على الاستدلال له بالصحيح . بل لا يبعد كفاية احتمال المشروعية الحاصل منه في عدم صدق التبذير والسرف عرفا . فلاحظ . هذا ، وأما ما في العروة الوثقى من أنه لا يبعد جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة ، فظاهره إرادة تمام الكفن المشروع ، ولا مجال لإثبات مشروعيته بعد خلو النصوص عنه ، وتخصيصها لعمومات التكفين ، بل ظاهر التعبير في موثق أبي مريم المتقدم بتكفينه في ثيابه عدم مشروعية كفن آخر له ، لحكومته على عمومات الكفن وتعيينه في حق الشهيد بالثياب . وأما إلباسه تمام قطع الكفن لا بعنوان الكفن المشروع فقد يشكل بلزوم التبذير والسرف الصادقين في المقام بعد عدم المنشأ لاحتمال المشروعية ، ليعتد به العقلاء ويمنع من صدقهما ، بخلاف ما تقدم في الرداء .

الثالث : حيث سبق اتفاق النص والفتوى على دفن الشهيد في ثيابه فقد اختلفت عباراتهم فيما يدفن معه وما ينزع منه

بعد الاتفاق ظاهرا على وجوب دفن تمام ما يصدق عليه الثياب أصابه الدم أو لا ، كما يقتضيه إطلاق الفتاوى ومعاقد الإجماعات السابقة ، بل صرح بالتعميم للحالين جماعة وادعى الإجماع عليه في المعتبر والتذكرة والمدارك ، وقد يظهر من جامع المقاصد ، وفي الجواهر : « إجماعا بقسميه » .