تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
في ذلك لو لم يسقط خصوص الأول ، لاضطرابه في نفسه ، حيث سيقت فيه قضية حمزة عليه السّلام تعليلا لوجوب تغسيل من به رمق ، وهي أجنبية عنه . ولو غض النظر عن ذلك فغاية ما قد يمكن في وجه الجمع بينه وبين الصحيحين الأخيرين حمل تجريد حمزة الذي تضمنه الصحيح المذكور على أنه لم يكن بنحو يتعذر إرجاع ثيابه إليه . لأنه لم يكن طمعا في ثيابه ، بل للتمثيل به ، وحمل ما تضمنه من تكفينه وما تضمنه الصحيحان الآخران من تكفينه في ثيابه على إرجاع ثيابه إليه وتكفينه بها ، الذي مقتضى إطلاق غيرها مما تضمن تكفين الشهيد بثيابه ودفنه بها . وحينئذ لا يبقى من نصوص المقام ما ينهض بإثبات وجوب تكفينه بغير ثيابه لو جرد منها وتعذر إرجاعها إليه ، الذي هو ظاهر من تقدم ، أو صريحه . فالعمدة في الاستدلال على ذلك إطلاقات أدلة التكفين بعد قصور ما تضمن عدم تكفين الشهيد عن المورد ، لاشتماله على أنه يكفن في ثيابه أو يدفن فيها ، حيث لا مجال معه لإثبات أن سقوط تكفين الشهيد حكم مستقل عن دفنه بثيابه ، وأن تعذر الثاني في مورد لا يوجب قصور الأول عنه . نعم ، قد يؤيد ذلك وعدم وجوب التكفين في المقام بأن ثياب الشهيد لا يتحقق بها المطلوب من التكفين ، لعدم سترها لتمام البدن ، فلو لا عدم ابتناء سقوط تكفينه على بدلية ثيابه عنه لكان المناسب وجود إضافة ما يستر بقية البدن إليها ، كما قد يؤيده أيضا ما هو المشهور من تجريد سيد الشهداء أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام وعدم نقل تكفينه . وإن كان في كفاية ذلك في الخروج عن إطلاق الأدلة إشكال ظاهر . ومنه يظهر الحال فيما لو وجب تجريد الشهيد عن ثيابه - كما يأتي - أو كان عاريا قبل قتله ، حيث يجري فيه ما سبق . نعم مقتضى الإطلاق سقوط التكفين مع بقاء ثيابه عليه وإن كانت غير مستوعبة لأكثر البدن كالمئزر ، لأن عدم التعارف لا يوجب قصور الإطلاق . ولو جرد عن بعض ثيابه لم يبعد الاجتزاء بالباقي عما يناسبه من الكفن . فتأمل . ثم إن الفاضل الهندي في كشف اللثام مع استدلاله على وجوب التكفين مع التجريد بصحيح أبان الأول ذكر أن الشهيد وإن لم يجز نزع ثيابه وتكفينه بغيرها ، إلّا