. . . . . . . . . .
شرح
الأحكام أيضا . ومنه يظهر الإشكال فيما قد يظهر من السرائر والمختلف من لزوم الاحتياط المذكور ، مع ما تقدم من الأول من الرجوع للقرعة ومن الثاني من الرجوع لحجم الذكر .
بقي في المقام أمور :
الأول : لا إشكال ظاهرا في وجوب الصلاة على الشهيد ،
وبه صرح غير واحد ، بل في الخلاف دعوى الإجماع عليه ، وهو داخل في معقد إجماع الجواهر المتقدم ، كما هو المناسب لاقتصارهم على استثناء الغسل والكفن . ويقتضيه - مضافا إلى إطلاق أدلة الصلاة - ما في صحيحي أبان « 1 » وغيرهما من صلاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على حمزة ، وما في خبر وهب « 2 » المتقدم من صلاة أمير المؤمنين عليه السّلام على عمار رضي اللّه عنه ولا بد مع ذلك من رفع اليد عما في موثق عمار المتقدم « 3 » في أوائل الكلام في حكم الشهيد من عدم صلاة أمير المؤمنين عليه السّلام على عمار وهاشم المرقال رضي اللّه عنها كما ذكره غير واحد . وربما يحمل على التقية ، لموافقته لبعض العامة .الثاني : كما صرح الأصحاب بعدم تغسيل الشهيد صرحوا بعدم تكفينه ،
وصرح بالإجماع عليه في التذكرة والمدارك والجواهر - فيما تقدم - وفي طهارة شيخنا الأعظم قدّس سرّه : « إجماعا محققا ومستفيضا » ، وفي المعتبر أنه إجماع أهل العلم عدا سعيد ابن المسيب والحسن البصري فإنهما أوجبا غسله ، وخص الكلام بهما في التذكرة أيضا ، وحكي دعوى الإجماع عليه عن الخلاف والغنية والمنتهى ونهاية الأحكام والذكرى . وكشف الالتباس ومجمع البرهان . وكأنه للتصريح بدفنه في ثيابه في بعضها كالخلاف والغنية ، واستفادته من مساق كلام بعضها كالمنتهى . وكيف كان ، فيقتضيه جملة من النصوص الواردة في الشهيد المتقدم بعضها ، وفي موثق أبي مريم عن الصادق عليه السّلام : « أنه قال : الشهيد إذا كان به رمق غسل وكفنهامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 7 ، 9 . ويوجد أيضا في حديث : 8 وكلها تأتي في حكم التكفين مع تجريد الشهيد من ثيابه .
( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 12 .
( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 4 .