تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وتكفينه ( 1 ) ودفنه ( 2 ) .
شرح
شهيدا أو لكونه كافرا . نعم إنما يحتاط بذلك في غير ميت المعركة أو ميت المعركة الذي لا يسقط تغسيله ، ليكون الاشتباه مستلزما للعلم الإجمالي بالتكليف . ( 1 ) حيث يأتي عدم تكفين الشهيد إلّا أن يجرد فالاحتياط بالتكفين إنما يكون مع التجريد أو فرض عدم كون المسلم ميتا في المعركة ممن سقط تكفينه بذلك ، وإلا يعلم بعدم وجوب التكفين ، نظير ما تقدم في الغسل . ( 2 ) لتوقف الاحتياط عليه بعد فرض العلم الإجمالي بوجوبه . ودعوى : أن التكفين والدفن حيث كانا توصليين فظاهر النهي عنهما في حق الكافر عموم حرمتهما لما إذا أتي بهما لا بقصد المشروعية ، فيكون المورد من الدوران بين محذورين ويتعذر الاحتياط ، وليس الحال فيهما كالعبادات التي لا محذور في الإتيان بها في مورد احتمال الحرمة برجاء المشروعية . كما لا مجال لاحتمال أن الكافر لا يحرم تجهيزه ، بل لا يجب فقط ، لمنافاته لظاهر الأصحاب ، ولقوله عليه السّلام في موثق عمار في النصراني يموت مع المسلمين : « لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وإن كان أباه » « 1 » . مدفوعة : بأن منصرف كلماتهم والموثق المذكور إنما هو حرمة تجهيز الكافر المبني على احترامه ، دون القيام ببعض أفعال التجهيز بدواع آخر ، كدفنه بداعي تجنب رائحته ، ومنه المقام ، حيث لا يبتني تكفينه ودفنه على احترامه ، بل على الاحتياط للمسلم والاهتمام بحرمته . ولعل هذا هو الوجه في ظهور مفروغية الأصحاب عن إمكان الاحتياط . على أنه لا يبعد دعوى أهمية وجوب تجهيز المسلم من حرمة تجهيز الكافر ، فمع فرض العلم بهما إجمالا يتعين إهمال الثاني عملا احتياطا للأول . فلاحظ . هذا ، وحيث لا إشكال في وجوب الصلاة على الشهيد - كما يأتي - كان على سيدنا المصنف قدّس سرّه التنبيه لها في بيان مقتضى الاحتياط ، بل هي أولى بالذكر من
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .