المعركة مسلم وكافر واشتبه أحدهما بالآخر وجب الاحتياط ( 1 )
شرح
بدفنه كما هو في ثيابه .
ومن هنا يتعين استفراغ الوسع في مفاد الأدلة ، ثم التخيير ، لعدم وضوح المرجح لأحد الاحتمالين ، ولا مجال للاحتياط ، للدوران بين محذورين .
( 1 ) كما مال إليه في المعتبر . قال : « ولو قيل بمواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة الإسلام كان صوابا » .
وقد يظهر من المبسوط والخلاف جوازه مع جواز التمييز بحجم الذكر فيرتب حكم المسلم على صغيره وحكم الكافر على كبيره ، واقتصر على الثاني في النهاية والشرائع والقواعد والمختلف والدروس واللمعة وجامع المقاصد وحكي عن جماعة لحديث حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر : لا تواروا إلّا من كان كميشا . يعني من كان ذكره صغيرا . وقال : لا يكون ذلك إلّا في كرام الناس » « 1 » ، ورواه عن حماد مرسلا في محكي الذكرى « 2 » .
وأرسل في المبسوط عن أمير المؤمنين عليه السّلام : أنه قال : « ينظر مؤتزرهم ، فمن كان صغير الذكر يدفن » « 3 » وأرسل نحوه في الخلاف عنه عليه السّلام « 4 » .
والإشكال فيه باستلزامه النظر للعورة المحرم ، هين بعد ظهور النص في جوازه ، تبعا لإعمال الأمارة المذكورة . ولا حاجة معه إلى دعوى إمكان النظر بواسطة جسم ترتسم فيه العورة ، كما في الجواهر لاحتياجه إلى عناية مغفول عنها ، فعدم التنبيه عليه في النص ظاهر في جواز النظر للبشرة .
نعم ، قد يدعى وجوب اختيار النظر بتوسط ما ترتسم فيه الصورة لو أمكن بوجه متعارف ، لان النص وإن كان ظاهرا في جواز النظر ، إلّا أن ارتكاز كون جوازه للضرورة لتوقف إعمال الأمارة عليه موجب لقصوره عما لو أمكن إعمالها بدونه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 65 من أبواب جهاد العدو حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الدفن حديث : 3 .
( 3 ) المبسوط ج : 1 ص : 182 الطبعة الحديثة الحروفية .
( 4 ) الخلاف ج : 1 ص : 109 الطبعة الحجرية الأولى .