تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
قبل انقضاء الحرب ( 1 ) أو بعدها بقليل ( 2 ) ولم يدركه المسلمون وبه رمق ، فإذا أدركه المسلمون وبه رمق غسل على الأحوط وجوبا ( 3 ) . وإذا كان في
شرح
فواروه في ثيابه ، وإن بقي أياما حتى تتغير جراحته غسل » « 1 » . لكن من الظاهر أنه لا مجال للخروج عن النصوص المتقدمة المعول عليها عند الأصحاب بالحديث المذكور بعد تصريح الشيخ بعدم العمل عليه لموافقته للعامة الذي يشهد له إعراض الأصحاب عنه ، كما لا مجال للتعويل في الخروج عنها على دعوى السيرة في المقامين بعد عدم وضوح أسانيد الوقائع ، وعدم القطع بعدم صدور التغسيل في ظرف تيسره . وإن كان الإنصاف أن مفاد النصوص لا يخلو عن مشقة لا تناسب مقام العمل ، خصوصا في الحروب العظيمة . ومن ثم لا يخلو الأمر عن إشكال . واللّه سبحانه وتعالى العالم . ومنه نستمد التوفيق والتسديد . ( 1 ) مقتضاه سقوط تغسيله لو أدركه المسلمون المعدون لتفقد المصابين حيا في المعركة قبل انقضاء الحرب ، وقد سبق أنه مخالف لإطلاق النص الذي يأتي منه قدّس سرّه التوقف في الخروج عنه بالشهرة وغيرها . إلّا أن يكون قوله : « ولم يدركه المسلمون . . . » قيدا لهذا أيضا ، لا مختصا بما بعده . ( 2 ) الظاهر أن المراد به ما إذا كان عدم الإدراك ناشئا عن سرعة موته بعد الحرب في مقابل ما إذا كان ناشئا عن عدم تصديهم لتفقد القتلى أو تأخرهم على خلاف ما يقتضيه وضع الحرب . وقد تقدم منا التعرض لذلك . ( 3 ) كأنه لأن مقتضى إطلاق النص وجوب تغسيله ، ومقتضى إطلاق المشهور المعتضد بالنبوي والسيرة التي تقدم منه قدّس سرّه تقريبها عدم وجوبه . لكن من الظاهر أن التغسيل لا يطابق الاحتياط لا لأن حرمته ذاتية في حق الشهيد ، بل لتوقفه على غسل الدم عنه ، مع ظهور النصوص في وجوب إبقائه عليه ، كما صرح به في صحيح إسماعيل بن جابر وزرارة المتقدم وغيره ، وهو الظاهر من الأمر في بقية النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 323 | السيد محمد سعيد الحكيم