تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
والإقرار بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ( 1 ) والأئمة عليهم السّلام ( 2 ) ، وسائر الاعتقادات الحقة ( 3 ) ،
شرح
وجوب تحصيل ذلك للمحتضر على من حضره . ولا أقل من عدم نهوض النصوص المشتملة على التعليل برفع اليد عن النصوص الخالية عنه لو كانت ظاهرة في الوجوب . فلاحظ . ( 1 ) الإقرار به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنما هو بالاقرار برسالته ، وهو حاصل بالشهادتين . ( 2 ) كما يقتضيه - مضافا إلى رجحانه ذاتا ، كما تقدم في الشهادتين ، وإلى ما تقدم في خبر أبي خديجة من رفع التلقين خطر تشكيك الشيطان المحتضر في دينه - خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام وفيه : « فقال : أما إني لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النفس موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها ، ولكني أدركته وقد وقعت موقعها . فقلت : جعلت فداك وما ذاك الكلام ؟ قال : هو واللّه ما أنتم عليه ، فلقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا اللّه والولاية » « 1 » . وأما ما في صحيح زرارة : « فقال أبو جعفر عليه السّلام : لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته . فقيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بما إذا كان ينفعه ؟ قال : يلقنه ما أنتم عليه » « 2 » . فهو لا يدل على استحباب تلقين المحتضر إذا كان من أهل الحق ، بل على انتفاع من ليس على الحق بالإقرار به حتى حال الاحتضار ، كما تضمنته جملة من النصوص . وحينئذ يدل على استحباب تلقينه به أو وجوبه عند احتمال الاستجابة ما تضمن الأمر بالدعوة للحق وإرشاد الضالين . ( 3 ) كالبعث والنشور وفرائض الإسلام والقبلة وغيرها من ضروريات الدين المميزة له . ولا دليل عليه من النصوص . وأما استفادته من إطلاق قوله عليه السّلام في حديثي أبي بصير وزرارة : « ما أنتم عليه » . فتشكل بأنه - مضافا إلى ما سبق من عدم نهوضه باستحباب التلقين ، بل بانتفاع من ليس على الحق بالإقرار به حين الاحتضار - منصرف إلى الولاية التي بها امتياز عقيدة أهل الحق عن غيرهم ممن كان منهم عكرمة . فينحصر وجه استحبابه بكونه راجحا ذاتا ، ومؤكدا ومجلبا للإقرار بالدين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الاحتضار حديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الاحتضار حديث : 1 .