تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
. . . . . . . . . .

وينبغي التنبيه لأمور يتم بها تحديد محل الكلام :

الأول : قد يدعى عموم سقوط الغسل لمن يقتل في الجهاد ضد الكفار مع سلاطين الجور

شرح
بلحاظ كونه الشائع في عصر صدور أكثر النصوص وهي الواردة عن الصادقين عليهما السّلام لو لم ينحصر الأمر فيه ، فعدم التنبيه فيها لعدم المورد لها أو ندرته موجب لظهورها في العموم له . وفيه : أن مناسبة كون الحكم تكريما للقتيل ، وإطلاق عنوان الشهيد عليه يقتضي فرض مشروعية قتاله ، ولا مجال للبناء عل مشروعية القتال معهم بعد بلحاظ النصوص والإجماع ، فلا بد من كون عدم التنبيه في نصوص المقام لخروج القتال المذكور عن موضوعها للتقية ، أو لظهور الحال للمخاطب ، أو لأنها بصدد بيان حكم الشهيد في نفسه لبيان الوظيفة في الأفراد المذكورة عند العامة الذين يرون مشروعية قتالهم .

الثاني : قال في الجواهر بعد أن قرب العموم لكل جهاد مشروع :

« نعم قد يشعر قوله عليه السّلام في مضمر أبي خالد : إلّا ما قتل بين الصفين ، باعتبار تقابل العسكرين في جريان خصوص هذا الحكم على الشهيد ، فلا يشمل من قتل من المسلمين بدون ذلك ، كالمقتول اتفاقا أو كان عينا من عيونهم ، أو نحو ذلك . إلّا أن غيره من الأخبار مما اشتملت على التعبير بالقتل في سبيل اللّه شاملة له . ولعله الأقوى ، لإطلاق جميع الأصحاب بالنسبة إلى ذلك ، فيمكن حينئذ تنزيل قوله : « بين الصفين » ، على ما لا ينافيه . فتأمل » . ولعله أشار بالأمر بالتأمل للإشكال فيما ذكره . . تارة : بأن المضمر لما كان مشتملا على الاستثناء كان ظهوره في الحصر أقوى من إطلاق بقية النصوص ، فيحكم عليها . نعم ، قد يشكل الاستدلال به بلحاظ ضعف سنده ، لاشتماله على غير واحد من المجهولين والمضعفين . إلّا أن تكون رواية الكليني والشيخ له بنحو يظهر في الاعتماد عليه واستدلال جماعة من الأصحاب به جابرا لضعفه . فتأمل . وأخرى : بقرب انصراف إطلاقات الشهيد والمقتول في سبيل اللّه إلى الفرد المعهود من فرض التهيؤ للقتال ، كما يناسبه تقسيمه إلى من يدركه المسلمون وبه رمق ومن لا