ويشترط فيه أن يكون خروج روحه في المعركة ( 1 )
شرح
التنزيل بلحاظ الثواب ، دون عموم التنزيل ، فضلا عن التطبيق الحقيقي . ولذا كان ظاهر الأصحاب المفروغية عن اختصاص الحكم بالجهاد المعروف ، وعدم شموله للمقام .
كما لا يشمل جملة ممن أطلق عليه عنوان الشهيد في الأخبار ، كما حكوه في المبطون والمطعون والغريق والمهدوم عليه والنفساء « 1 » ، مدعين الإجماع على وجوب التغسيل في جملة منهم .
والأمر فيهم أظهر مما سبق ، لعدم صدق أكثر العناوين المتقدمة في النصوص عليهم ، ومجرد إطلاق الشهيد عليهم - لو تم - لا ينفع ، لأن سقوط الغسل ليس من أحكام مطلق الشهيد ، بل خصوص القتيل ، كما يظهر من مجموع النصوص المتقدمة .
مضافا إلى السيرة ، وبعض النصوص الواردة في الغريق والنفساء « 2 » .
( 1 ) اختلفت عبارات الأصحاب في المقام . ففي المبسوط : « ومن حمل من المعركة وبه رمق ثم مات نزع عنه ثيابه وغسل » ، ونحوه في النهاية وإشارة السبق والسرائر ، وهو مقتضى ما في الغنية من حصر سقوط الغسل بقتيل المعركة ، وما في المراسم من تغسيل قتيل غير المعركة من قسمي القتيل بين يدي الإمام ، وما في الشرائع والنافع والقواعد والدروس والروضة من اشتراط الموت في المعركة في سقوط التغسيل ، ونسبه للأصحاب في المدارك ومحكي مجمع البرهان ، بل في الثاني : « وكأنه إجماعي » ، وفي جامع المقاصد أنه مقتضى إطلاق الأصحاب ، وفي الحدائق أنه المفهوم من كلامهم .
لكن اعتبر في الخلاف والمنتهى في وجوب غسله مع نقله من المعركة موته بعد انقضاء الحرب ، واكتفى في المعتبر والتذكرة في وجوب الغسل بأحد الأمرين من نقله من المعركة حيا وانقضاء الحرب حيا .
وفي جامع المقاصد والروض والمدارك ومحكي الذكرى ومجمع البرهان أن
هامش
( 1 ) تضمن ذلك مرسل الدعائم المروي في البحار ج : 81 ص : 245 الطبعة الحديثة ، باب : 48 آداب الاحتضار وأحكامه من أبواب الجنائز من كتاب الطهارة .
( 2 ) تراجع النصوص المذكورة في باب : 48 من أبواب الاحتضار وباب : 31 من أبواب غسل الميت من الوسائل .