مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 312
الأول : الشهيد ( 1 ) المقتول في المعركة ( 2 ) مع الإمام ( 3 ) أو نائبه ( 4 ) الخاص ( 5 ) ، ولنكتف بهذا المقدار من فروع المسألة ، ويأتي الكلام في بقية الفروع في المسألة الواحدة والسبعين وما بعدها في أواخر أحكام الأموات إن شاء اللّه تعالى . ومنه نستمد العون والتوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . [ الموردان اللذان سقط غسل الميت فيهما ] [ الأول الشهيد ] ( 1 ) بلا إشكال فيه في الجملة . وقد ادعي عليه إجماع أصحابنا في الخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة والمدارك وكشف اللثام ومحكي نهاية الأحكام والذكرى وكشف الالتباس ومجمع البرهان ، بل في المعتبر نسبته لإجماع أهل العلم عدا سعيد بن المسيب والحسن البصري ، كما خص الخلاف بهما في التذكرة ، وفي المنتهى أنه لا يعرف الخلاف فيه من غيرهما . وفي الجواهر : « لا يغسل ولا يكفن ويصلى عليه إجماعا في الجميع محصلا ومنقولا مستفيضا إن لم يكن متواترا ، كالأخبار » . والنصوص به كثيرة يأتي بعضها . ( 2 ) يأتي تحديد ذلك منه قدّس سرّه . ( 3 ) وهو المتيقن من الفتاوى ، للاقتصار عليه في المقنعة والمراسم والشرائع والقواعد ومحكي التحرير . ومن الظاهر أن المراد به ما يعم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما صرح به بعضهم . ويناسبه الاستدلال منهم بسيرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنه إمام أيضا ، وإن كان الجمود على عباراتهم يقتضى القصور عنه . ( 4 ) كما صرح بالتعميم لهما مقتصرا عليهما في المبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر والمنتهى ومحكي المهذب والجامع . ولا يبعد أن يكون مرادا لمن اقتصر على الإمام ، لأنه في طوله ، ومتابعته متابعة له ولعله لذا نسبه للمشهور في مجمع البرهان . ( 5 ) كما قيد بذلك في الروض والعروة الوثقى . وأما ما في الوسيلة من التعبير عن نائب الإمام بمن أقامه للجهاد فحيث يبعد إرادته الإقامة لخصوص وظيفة الجهاد ، بل المراد الإقامة له ولو في ضمن بقية الوظائف يرجع للإطلاق . ولعل التقييد بالخاص في كلام من سبق لعدم بنائهم على جعل النيابة العامة ، كما يناسبه نسبة سيدنا المصنف قدّس سرّه التقييد لجملة ممن أطلق النائب ، وإلا فلو فرض عموم نيابة الحاكم