تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أو في حفظ بيضة الإسلام ( 1 ) .
شرح
الشرعي تعين عموم الحكم للجهاد معه ، لعدم المنشأ للتقييد من النصوص والفتاوى بعد فرض عمومها للنائب . ولا سيما مع الابتلاء بالنيابة العامة في عصر سلطان المعصومين عليهم السّلام حيث ورد أنهم قد ينصون على أنه عند قتل المنصوب الخاص يختار المسلمون لهم أميرا ، والفرق بينه وبين المنصوب الخاص بعيد جدا . ( 1 ) كما هو مقتضى إطلاق الجهاد اللازم أو السائغ أو بحق في الغنية وإشارة السبق والدروس ، وهو معقد الإجماع المتقدم من الغنية . بل صرح بالتعميم في المعتبر وجامع المقاصد والروض والروضة ، كما حكي عن الذكرى والموجز ومجمع البرهان والمفاتيح وظاهر الكافي وغيرها ، واحتمله في التذكرة ومحكي نهاية الأحكام وكشف الالتباس ، بل لعله مقتضى إطلاق الشهيد في الخلاف والإرشاد واللمعة ومحكي البيان ، وهو معقد الإجماع المتقدم من الخلاف . ويقتضيه صحيح أبان بن تغلب : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه ، ولا يغسل ، إلّا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد فإنه يغسل ويكفن ويحنط . . . » « 1 » ، ونحوه صحيحه الآخر « 2 » . بل هو مقتضى إطلاق الشهيد في جملة من النصوص ، منها صحيح إسماعيل بن جابر وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : نعم يدفن في ثيابه بدمائه ولا يحنط ولا يغسل ويدفن كما هو . . . » « 3 » . والمنع من عمومه - كما في كشف اللثام - أو دعوى إجماله - كما صدرت من سيدنا المصنف قدّس سرّه - في غاية الإشكال بعد الرجوع للعرف واللغة ، حيث يظهر منهما أن الشهيد هو القتيل في سبيل اللّه من دون خصوصية لأمر الإمام . بل قد يظهر بملاحظتهما وبملاحظة النصوص عمومه لمن لم يتصد للقتال إذا قتل من أجل الحق ، وبذلك أطلق على مثل أمير المؤمنين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 9 . ( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 7 . ( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب غسل الميت حديث : 8 .