. . . . . . . . . .
شرح
الاستدلال بانقطاع تبعيته لأبويه بانفصاله عنهما .
وثالثة : بلزوم الحرج من إجراء أحكام الكفر عليه .
ويشكل الأول : بما تقدم في التبعية لغير الأب من الأقارب من احتمال ابتناء السيرة على الطهارة على عدم البناء على نجاسة الكافر الذاتية ، أو على خصوصية الطهارة من بين أحكام الإسلام . والسيرة على غير الطهارة كالتجهيز والمناكحة غير ظاهرة .
والثاني : بما تقدم من أن نصوص الفطرة أجنبية عن محل الكلام ، وظاهر نسبة كفر الولد للأبوين فيها كونه السبب في التزامه به بعد استقلاله وتمييزه ، لا في الحكم عليه به حال طفولته ، وإلا لم يجعل عدمه من شروط الذمة ، كما تقدم في صحيح فضيل .
على أنه لو سلم فمقتضى إطلاقه التبعية لهما ولو بعد انفصاله عنهما .
وأما الاستدلال بانقطاع تبعيته لأبويه . فهو - مع توقفه على كون المعيار في التبعية الاتصال ، لا مجرد البنوة - لا يقتضي الحكم بإسلامه وترتيب أحكامه ، إلّا بضميمة أصالة الإسلام التي لا دليل عليها .
وأما الثالث : فهو مختص بالنجاسة التي التزم بعدمها غير واحد ممن منع التبعية في الإسلام ، بل قيل بظهور كلماتهم في عدم الخلاف في ارتفاعها . ويوكل الكلام فيها إلى مبحث النجاسات . وهناك وجوه أخر لا مجال لإطالة الكلام فيها بعد ظهور ضعفها .
نعم ، لو تم ما سبق منا من احتمال كفاية التبعية الخارجية في التبعية في الإسلام فقد يتجه البناء على ذلك هنا . لأنه وإن تقدم اختصاصه بصورة فقد الأب ، إلّا أن وجود الأبوين في المقام لا أثر له بعد انفصال الطفل عنهما بالنحو الحاصل في السبي ، حيث لا شأنية له معه في الرجوع لهما والعيش في كنفهما ، ولا يستحقانه بحسب أبوتهما .
وليس هو كعيشه بين غير أبويه لأمر طارئ قابل للزوال ، كفقر أو سفر ، أو غير قابل له لكن لا يقتضي رفع استحقاقهما وولايتهما على الطفل ، كعجز لازم لمرض أو غيره .
ومن ثم فقد يساق حكمهم في المقام مؤيدا لما ذكرنا من الاحتمال .
لكنه لو تم لزم التبعية في الإسلام للسابي مع انفصاله عن أبويه بعد السبي ، كما لو سباه معهما ثم ماتا ، وكما لو سباه الكافر ثم باعه من مسلم ، مع تصريح الشيخ في المبسوط وغيره بعدم التبعية في الأول ، كما صرح غيره بعدمها في الثاني . ومن ثم لا