تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
على وجوب تغسيل مجانين المسلمين . وأما استدلاله عليه على وجوب تغسيل أطفالهم بالعمومات . فهو موقوف على عموم تغسيل كل ميت ، الذي سبق الكلام فيه . وإن ثبت اقتضى تغسيل مجانين الكفار وأطفالهم أيضا . ولا مخرج عنه إلّا السيرة أو الإجماع اللذين لو تما فيه تما في تغسيل مجانين المسلمين وأطفالهم بلا حاجة للعمومات ، إذ ليس ملاكهما إلّا الإلحاق بالأب في الدين ، وبقاء حكم ما قبل الجنون . هذا ، وفي مبحث اللقطة من الجواهر بعد الحكم لتبعية الطفل والمجنون لأبويه في الإسلام قال : « بل الظاهر عدم الفرق في التبعية المزبورة بين إسلام الأب وإسلام الجد وإن علا والجدات للأب أو الأم مع فرض عدم وجود الأقرب . أما معه فقد استشكل فيه الفاضل وولده . والأقوى فيه التبعية ، تغليبا للإسلام ، ولصدق القرابة المقتضية مع حياة الأقرب وموته ، وكذا الذرية والولد وغير ذلك مما هو دليل للتبعية مع موت الأقرب . ولا ينافيها أحقية الأبوين من غيرهما في بعض الأحوال » . وهو كما ترى ، لعدم وضوح الدليل على عموم تغليب الإسلام بنحو يشمل المقام . والنبوي : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 1 » - مع عدم وضوح حجيته ، لعدم العثور عاجلا على روايته في كتب أصحابنا إلّا مرسلا قاصر الدلالة على ذلك . وعدم أخذ عنوان القرابة وغيرها مما ذكره في دليل التبعية ، لينظر في عمومه للمقام . بل ليس في المقام إلّا النص المتقدم المختص بالأب الظاهر منه الصلبي دون الجد ، ولا أقل من خروجه عن المتيقن منه . والإجماع الذي اعترف بعدم تحققه مع وجود الأقرب . والسيرة التي يشكل إحرازها معه أيضا ، بل لا يبعد عدمها . نعم ، يظهر منه الإجماع على التبعية للأبعد مع فقد الأقرب ، كما لا يبعد ثبوت السيرة عليها حينئذ . بل لا يبعد عمومها لغير الآباء كالإخوان والأعمام والأخوال وغيرهم مع تبعية الطفل لهم خارجا وعدم وجود الأقرب . بل قد تكون التبعية الخارجية شرطا حتى في التبعية للجد ، لعدم وضوح السيرة بدونه .
هامش
( 1 ) حكي عن كنز العمال : ج 1 ص 246 والجامع الصغير : ج 1 ص 122 .