. . . . . . . . . .
شرح
يصف الإسلام من مسلم أو كافر . فهو أجنبي عن محل الكلام .
رابعا : على الاستدلال بنصوص الولادة على الفطرة التي اعترف في كتاب اللقطة بعد أن ذكر بعضها بإجمال دلالته وإعراض الأصحاب عنه . مع أنها قد تضمنت أن الفطرة هي التوحيد ، وهو أعم من الإسلام ، بل لا إشكال في صدق الكفر معه لو لم تتم بقية أركان الإسلام .
وأما صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهاما تلك الفطرة ؟ قال : هي الإسلام . فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال :أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْوفيه المسلم والكافر » « 1 » .
وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِقال : الحنيفية من الفطرة التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق اللّه . قال : فطرهم على المعرفة به . قال زرارة : وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى. . . الآية قال : أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه . قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة . يعني : المعرفة باللّه خالقه . كذلك قوله :وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ *» « 2 » .
وصحيح فضيل بن عثمان الأعور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ما من مولود يولد إلّا على الفطرة فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه . وإنما أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا أولادهم ولا ينصروا .
وأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم » « 3 » .
فلا دلالة لها على أن الفطرة هي الإسلام بأصوله زائدا على التوحيد ، لتفسير الإسلام والحنيفية في الأولين بالتوحيد ومعرفة اللّه عزّ وجلّ ، كما يظهر من تتمتهما .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج : 2 ص 12 الطبعة الحديثة باب : فطرة الخلق على التوحيد من كتاب الإيمان والكفر حديث : 2 .
( 2 ) أصول الكافي ج : 2 ص 12 الطبعة الحديثة باب : فطرة الخلق على التوحيد من كتاب الإيمان والكفر حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 48 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه : حديث : 3 .