تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
كما يقتضيه أيضا ما دل في الموارد المتفرقة على إجراء الأحكام عليهم ، كإعطائهم الزكاة والكفارات ومناكحتهم وتوارثهم وغير ذلك مما يذكر في محله . ومنه في المقام الإجماع المدعى في المستند على تغسيل أطفال المسلمين والسيرة القطعية على ذلك ، والنصوص الواردة في تجهيز الأطفال . نعم ، لا إطلاق فيها ، لأنها بين ما ورد في قضية خارجية . وما ورد لبيان كيفية تجهيزهم وواجباته . فالمرجع في العموم لأطفال غير المؤمنين الإطلاقات لو تمت ، أو سبق في الأمر الخامس . هذا ، والمصرح به في كلام غير واحد كفاية إسلام أحد الأبوين في إجراء حكم الإسلام على الطفل ، وهو معقد إجماع الجواهر المتقدم . لكن الخبرين المتقدمين مختصان بإسلام الأب . وهو المتيقن من السيرة ، لارتكاز تبعية الولد لأبيه عرفا ، دون أمه . فالاعتماد على إطلاق معقد الإجماع المتقدم في إثبات أحكام الإسلام بإسلام الأم لا يخلو عن إشكال . كما أن المتيقن من السيرة أيضا ما إذا لم يكن الطفل مستقلا بالنظر والإذعان بالإسلام أو الكفر ، أما مع ذلك فمقتضى إطلاق الأدلة الشارحة لهما كونه مسلما أو كافرا حقيقة . فتلحقه أحكامهما بمقتضى إطلاق أدلتها وإن خالف أباه . وتحصيل السيرة على خلاف ذلك في غاية الإشكال بعد ندرة ذلك . كما لا مجال للتعويل على إطلاق معقد الإجماع ، نظير ما سبق . ومثله حديث حفص ، لقرب انصراف الصغر فيه إلى ما يكون سببا لعدم التوجه للإسلام والكفر . فتأمل . نعم ، لا إشكال في شمول إطلاق المرسل للمميز ، حيث فرع فيه على جرّ الأب ولده إلى الإسلام عدم قبول الكفر منهم بعد الإدراك الذي لا إشكال في ظهوره في البلوغ الذي يؤاخذ معه على الكفر ، فيشمل بإطلاقه المميز المصرّ على الكفر حال إسلام أبيه . إلّا أن ضعفه بالإرسال مانع من التعويل عليه في الخروج عن مقتضى القاعدة المتقدمة . ومجرد موافقة فتوى الأصحاب له لا يكشف عن اعتمادهم عليه الموجب لانجباره . وأما حديث رفع القلم عن الصبي فهو مختص برفع التكليف والمؤاخذة ، ولا ينافي ترتب الأحكام الأخر ، تبعا لترتب موضوعاتها . فالتعميم لا