تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
بمجرد ظهور حال الإنسان في أحدهما إلى حين الموت ، ولا ينظر إلى ما خفي على الناس مما يتجدد في سكرات الموت ، بل يختص أثره بعالم الآخرة . ولا سيما مع ما في صحيح ابن أبي يعفور : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن ولد الزنا يستعمل ، إن عمل خيرا جزي به ، وإن عمل شرا جزي به » « 1 » . وفي الصحيح عن أبي بكر الظاهر أنه الحضرمي الثقة : « قال : كنا عنده ومعنا عبد اللّه بن عجلان ، فقال عبد اللّه بن عجلان : معنا رجل يعرف ما نعرف ، ويقال : انه ولد زناء ، فقال : ما تقول ؟ فقلت : إن ذلك ليقال له . فقال : إن كان ذلك كذلك بني له بيت في النار من صدر يرد عنه وهج جهنم ويؤتى برزقه » « 2 » . لظهورهما في إمكان سلامته ونجاته . ولا بد من مزيد فحص وسبر للنصوص وتأمل فيها . وربما يأتي في نجاسة ولد الزنا من مباحث نجاسة الكافر ما ينفع في المقام .

السابع : أشرنا آنفا إلى إلحاق الأطفال بآبائهم المسلمين والكفار في جريان أحكام الإسلام والكفر عليهم ،

كما صرح به غير واحد ، والظاهر عدم الإشكال فيه بينهم ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه » ، وعن وسائل الكاظمي في أطفال الكفار : « لا كلام في جريان حكم آبائهم في الدنيا من نجاسة وغيرها عليهم » . وهو إجماع . ويقتضيه السيرة القطعية على ترتيب أحكام الإسلام والكفر عليهم تبعا لآبائهم وإن لم يصفوا أحدهما . وفي حديث حفص الذي لا يبعد اعتباره : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل الحرب إذا اسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك . فقال : إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له . فأما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين ، إلّا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك . . . » « 3 » ، وفي مرسل الصدوق : « قال علي عليه السّلام : إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) البحار ج : 5 ص : 285 الطبعة الحديثة . ( 2 ) البحار ج : 5 ص : 287 ح 12 . ( 3 ) الوسائل باب : 43 من أبواب جهاد العدو : حديث : 1 . ( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب حد المرتد من كتاب الحدود والتعزيزات : حديث : 7 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 302 | السيد محمد سعيد الحكيم