. . . . . . . . . .
شرح
إنكارا يؤاخذ به من الأول ، والشك في ذلك في الثاني ، والأصل عدمه . وفي صحيح الحلبي في الصلاة عليهما : « وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة [ منك ] لا على وجه الولاية » « 1 » .
وظاهره أن له نحوا من الحرمة تستوجب جواز الشفاعة ، وما ذلك إلّا لحرمة الإسلام . بل قد تضمنت جملة من النصوص « 2 » رجاء السلامة للمستضعفين ونحوهم ممن لم يتحقق منهم جحود للحق لا يعذرون فيه ، وإن لم يعرفوا الحق .
بل بعضها صريح في سلامتهم ، ففي حديث إسماعيل الجعفي المتضمن بيان الدين الذي لا يسع الناس جهله : « قلت : فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ فقال :
لا ، إلّا المستضعفين . قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم . ثم قال : أرأيت أم أيمن ؟ فإني أشهد أنها من أهل الجنة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه » « 3 » . وذلك يناسب حرمتهم ووجوب تجهيزهم فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم .
السادس : صرح غير واحد بوجوب تغسيل ولد الزنا ،
وادعى في الخلاف الإجماع عليه ، وفي المنتهى : « ولا نعرف فيه خلافا إلّا من قتادة » . وقد استدل عليه فيهما بعموم تغسيل من قال : « لا إله إلّا اللّه » وتغسيل المسلم . لكن عرفت الإشكال في العموم . بل مقتضى النصوص الكثيرة المروية من طرف الفريقين ان ولد الزنا لا يحب أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومرجعه إلى أنه يموت على النصب الذي صرحوا بعدم جريان حكم الإسلام معه . ويزيد الأمر إشكالا بناء على عدم وجوب تغسيل المخالف ومن جحد الحق ، ولا سيما بملاحظة النصوص الكثيرة المتضمنة أنه لا يطيب ولا يدخل الجنة « 4 » . إلّا أن يجمع بين ذلك وبين الإجماع المدعى بلزوم ترتيب آثار الإسلام والإيمانهامش
( 1 ) الوسائل ج 3 باب : 2 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 4 .
( 2 ) تراجع النصوص المذكورة في الكافي كتاب الكفر والإيمان وأبواب الضلال والمستضعف والمرجون لأمر اللّه وأصحاب الأعراف ج 2 ص : 401 - 408 الطبعة الحديثة .
( 3 ) أصول الكافي : ج : 2 ، ص 450 الطبعة الحديثة ، كتاب الكفر والإيمان باب المستضعف حديث : 6 .
( 4 ) البحار ج : 5 ص : 285 الطبعة الحديثة ، راجع الوسائل باب : 14 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة من كتاب النكاح .