تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
- بناء على شرطيته لصحة القبض - لان القبض ليس بخصوص الصلاة الصحيحة ، بل بالتصرف الحاصل بالصلاة الفاسدة أيضا ، ولذا يتحقق من المؤمن بصلاته الفاسدة خصوصا مع الجهل بفسادها ، بل بمقدمات الصلاة من الدخول للمسجد ونحوه . على أنه لو فرض كونه مختصا بالصلاة الصحيحة فدليل مشروعية الوقف عل عباداتهم مع فسادها يقتضي تبعا تحقق القبض بها ، وإلّا احتاج للتنبيه وبيان ما يحقق القبض المصحح للوقف . إلّا أن يكون المراد الوقف للعام الذي لا يختص بعباداتهم ، كالمسجد . وحينئذ فالتزام عدم تحقق القبض بعباداتهم - لو كان مشروطا بالعبادة الصحيحة - ليس محذورا . إلّا أن يستفاد تحقق القبض بها من السيرة ، لشيوع الابتلاء بعباداتهم في العصور السابقة مع البناء على ترتيب أثر صحة الوقف . وحينئذ فقد يجري نظير ذلك في المقام ، بدعوى : أن حمل ما تضمن من النصوص سقوط غسل مس الميت بتغسيله على خصوص المؤمن أو على خصوص الغسل الصادر منه ولو لغيره بعيد جدا ، لشيوع الابتلاء بغيره في عصر صدور تلك النصوص بنحو يغفل معه عن الاختصاص المذكور ويحتاج للتنبيه . وإن كان الأمر غير خال عن الإشكال .

الخامس : بناء على عدم جواز تغسيل المخالف فلا إشكال ظاهرا في إلحاق أطفال المؤمنين بهم في الأحكام ،

بل هو المتيقن مما تضمن تجهيز الطفل ، والمناسب لإلحاق أطفال المسلمين والكفار بآبائهم من السيرة وغيرها . بل لا يبعد البناء على وجوب تجهيز أطفال المخالفين ، إذ بعد إلحاقهم بآبائهم في الإسلام فلا يبعد كون الإسلام بنفسه مقتضيا للاحترام المناسب للتجهيز ، كما يناسبه ما يأتي في المستضعف . وإنكار الحق من سنخ المانع منه ، وهو غير حاصل في طفل المخالف ، وإلحاقه بأبيه في ذلك لا يخلو عن إشكال ، لعدم وضوح حال السيرة في مثل ذلك . نعم ، لا إشكال في أن مقتضاها الاجتزاء بتجهيز أوليائهم من المخالفين لهم وعدم وجوب تصدي المؤمن لتجهيزهم بالوجه الصحيح ولو بإعمال عناية ، نظير ما تقدم في الأمر الأول ، فتأمل . ونحو ذلك يجري في المستضعف ومجهول الحال ، لفرض عدم إنكار الحق
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 300 | السيد محمد سعيد الحكيم