. . . . . . . . . .
شرح
أما بناء على وجوب تغسيلهم ذاتا وتبدل الوظيفة في حقهم بتغسيلهم بالوجه الثابت عندهم فتبدل الوظيفة باختيار الغسل المشروع عندنا بمجرد الجهل بالغسل الثابت عندهم يحتاج إلى دليل . ولعله لذا تنظر فيه في جامع المقاصد .
وقد ظهر من جميع ما تقدم أن كلمات الأصحاب وتفريعاتهم في المسألة لا تناسب وجوب تغسيل المخالف ذاتا وعموم الأدلة له كالمؤمن ، بل للمداراة والتقية المناسب للاختصاص بها ، ومرجوحيته ، بل حرمته تشريعا ، بل ذاتا لو استلزم تكريمه ، بدونها ، كما تقدم من المقنعة وغيرها . ومعه لا مجال لدعوى الإجماع على وجوب التغسيل والاستدلال بها في المقام ، كما أشرنا إليه في صدر المسألة .
الرابع : قال شيخنا الأعظم قدّس سرّه : ثم لو غسل غسلنا فالظاهر ترتب الآثار عليه
من الطهارة وسقوط الغسل بمسه . ولو غسل غسلهم فالظاهر أنه كذلك ، وفاقا لجامع المقاصد . ولعله للأمر به ، فكان كالبدل الصادر من شخص مجتهد أو مقلد بالنسبة إلى غيره المخالف له في كيفية التغسيل . وأما تغسيلهم لموتاهم فلعله كذلك وإن لم يقع عليه أمر من اللّه ، فيكون تغسيلهم كصلاتهم الموجبة للقبض المشروط في صحة الوقف . فتأمل . واللازم ابتناء المسألة على ما تقدم من كون تغسيلنا لهم على الكيفية المشروعة عندنا أو عندهم تغسيلا حقيقيا مشروعا ذاتا كتغسيل المؤمن ، أولا ، بل هو تغسيل صوري للمداراة أو التقية أو الإلزام . فعلى الأول لا إشكال في ترتب آثار التغسيل الصحيح عليه ، عملا بإطلاق أدلة تلك الآثار ، بلا حاجة لقياسه على ما يصدر من مجتهد أو مقلد بالإضافة إلى غيره ، بل لا مجال له بعد كون الغسل في المقام صحيحا واقعا بنظر من يريد ترتيب الأثر . وعلى الثاني يحتاج ترتيبها إلى دليل خاص . ولا مجال لقياسه على ما يصدر من مجتهد أو مقلد بالنسبة إلى غيره ممن يخالفه في الكيفية . لعدم ثبوت ذلك في المقيس عليه . وللفرق ببطلان الغسل في المقام حتى بنظر القائم به . ومثله الكلام في تغسيلهم لموتاهم « 1 » . ولا مجال لقياسه بصلاتهم الموجبة للقبضهامش
( 1 ) أشرنا لحال تغسيلهم لموتانا في ذيل الكلام في تغسيل الكافر للمسلم في المسألة التاسعة عشرة .