. . . . . . . . . .
شرح
بهما والحاكمة بأنه أعم من الإيمان « 1 » ، وموضوع الإجماع والموثق على عدم تغسيل الكافر ما يقابل ذلك ويقصر عن المخالف قطعا . نعم قد يستأنس بالموثق لعموم الحكم للمخالف بظهوره في كون التغسيل كرامة للميت لا تناسب انقطاع الولاية بين المؤمن والمخالف ، كانقطاعها بينه وبين الكافر . ومجرد اعتصام ماله ودمه ونحوه بالإسلام لا ينافي ذلك . لكنه - لو تم - مخالف لظاهر كلامه قدّس سرّه هذا ويأتي بعض ما يتعلق بالمقام في أوائل الفصل السابع .
بقي في المقام أمور .
الأول : أشرنا في صدر الكلام في المسألة إلى تصريح جملة من الأصحاب بكراهة تغسيل المخالف .
وقد حمل في المدارك وغيرها الكراهة ممن حكم بعموم الوجوب الكفائي له على أقلية الثواب ، كما هو الحال عندهم في سائر موارد الكراهة في العبادات ، على كلام لا مجال لتفصيله موكول لمبحث اجتماع الأمر والنهي من الأصول . وكأن وجه الكراهة ملازمته لعنوان ثانوي يقتضيها ، وهو كونه مظهرا لتكريمه فلا ينبغي صدوره من المؤمن في ظرف إمكان تأدي الواجب بفعل غيره من المخالفين . بل قد تثبت الكراهة في تغسيل بعض المؤمنين من المتجاهرين بالفسق ، حيث قد يكون في تصدي بعض المؤمنين من ذوي المكانة لتغسيله نوع تشجيع وترويج للفسق ، فينبغي تجنبه والاكتفاء بتغسيل غيره ممن ليست له تلك المكانة من المؤمنين ولا يلزم منه المحذور المذكور . بل قد يبلغ الأمر مرتبة الحرمة ، فيجب تصدي الغير مع وجوده ، ومع عدمه والانحصار بمن يلزم منه المحذور المذكور يقع التزاحم بين وجوب تجنب المحذور المذكور ووجوب التجهيز ، فيقدم الأهم ولا ضابط لذلك . لكن مقتضى القاعدة - مع عدم لزوم محذور محرم - هو وجوب تولي المؤمن لتغسيل المخالف مع القدرة بناء على دخوله في عموم وجوب التغسيل ، لبطلان عبادة المخالف عند الأصحاب ، ولا سيما مع مخالفة غسلهم لغسلنا في الكيفية .هامش
( 1 ) راجع الكافي كتاب الإيمان والكفر باب الشرائع وباب دعائم الإسلام وباب : ان الإسلام يحقن به الدم وباب : ان الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الايمان وباب : ان الإسلام قبل الايمان ج 2 ص :
17 - 28 الطبعة الحروفية .