. . . . . . . . . .
شرح
الجهة ، والا فمن البعيد انعقاد إطلاق الميت فيه بنحو يشمل الكافر ، بحيث يكون خروجه للتخصيص بدليل منفصل ، وحيث لا يكون قصوره عن الكافر ارتكازا إلّا بلحاظ كون التغسيل كرامة للميت لا يستحقها الكافر فهو جار في حق كل من لا يستحق الكرامة المذكورة من الفرق الهالكة التي لا ولاية بينها وبين المؤمنين ، ولا أقل من التوقف فيه .
ولا سيما مع ورود نظير الإطلاق في جملة من الأحكام المختصة بالمؤمن ، كما يظهر بملاحظة ما ورد في ثواب من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة بكتمان عيبه « 1 » ، وما تضمن تعليل كراهة تسخين الماء للميت بالنهي عن تعجيل النار له « 2 » ، وما تضمن استحباب إيذان إخوان الميت بموته ليصلوا عليه ويستغفروا له فيكتسب ويكتسبون الأجر « 3 » ، وما تضمن إطلاق الدعاء للميت في شرح الصلاة عليه « 4 » ، وثواب تشييعه « 5 » ، وكيفية المشي فيه « 6 » ، وحمله « 7 » ، وحفر القبر له « 8 » ، وتلقينه والدعاء له عند وضعه في قبره وبعد انصراف الناس عنه « 9 » ، إلى غير ذلك مما أخذ فيه عنوان الجنازة والميت من دون تقييد بالمؤمن ، مع ما هو المعلوم من الاختصاص به .
والظاهر أن المصحح لذلك المفروغية عن اختصاص تلك الأحكام به كسائر أفعال التجهيز لمناسبتها لموالاته وحرمته . بل من البعيد جدا أن لا يطهر المخالف من الحدث حال حياته لبطلان غسله ووضوئه ثم يهتم الشارع الأقدس بتطهيره منه بعد موته بتغسيل المؤمن له ، وهو ذاهب إلى النار ومقدم على مقارنة الشياطين والكفار .
ويؤيد ما ذكرنا إن لم يدل عليه قوله تعالى :وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب غسل الميت حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .
( 4 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب صلاة الجنازة .
( 5 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب الدفن .
( 6 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب الدفن .
( 7 ) راجع الوسائل باب : 7 من أبواب الدفن .
( 8 ) راجع الوسائل باب : 11 من أبواب الدفن .
( 9 ) راجع الوسائل باب : 20 ، 21 ، 30 من أبواب الدفن .