وتلقينه الشهادتين ( 1 ) ،
شرح
الامام عليه السّلام للقصة ظاهرة في الحث على النقل للمصلى ، وحيث يغلب تعذر استئذان المحتضر مع اشتداد النزع عليه يكون ظاهرا في عدم اعتبار إذنه . على أنه يكفي إطلاق صحيحي عبد اللّه بن سنان وزرارة المتقدمين ، معتضدا بإطلاق النصوص الأخر التي لم تبلغ أسانيدها درجة الاعتبار . فتأمل .
[ استحباب تلقين المحتضر الشهادتين والإقرار بالنبي ص والأئمة ع وسائر الاعتقادات الحقة ]
( 1 ) ويقتضيه - مضافا إلى رجحانه ذاتا ، خصوصا في هذا الحال الذي يكون الملقّن فيه أحوج ما يكون للتذكير بالحق والثبات عليه - النصوص ، ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله » « 1 » . بل في خبر أبي خديجة عنه عليه السّلام : « ما من مؤمن يحضره الموت إلا وكّل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى يخرج نفسه [ فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه ] « 2 » فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى يموتوا » « 3 » . وظاهره استحباب الاستمرار عليها حتى الموت . لكن في موثق إسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لقنوا موتاكم لا إله إلا اللّه ، فإن من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّه دخل الجنة » « 4 » ونحوه غيره مما هو صريح في استحباب الختم بلا إله إلا اللّه ، الذي قد لا يحرز إلا بتكرارها وحدها عدة مرات ، ومقتضى القاعدة - بعد غض النظر عن ضعف سند الأول - الجمع باستحباب كلا الأمرين ، وإن كان الثاني أفضل لظهور دليله في قوة ملاكه . وأما الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام وعن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال إنكم تلقنون موتاكم عند الموت لا إله إلا اللّه ، ونحن نلقن موتانا محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 5 » . فلا يبعد حمله على إرادة ضم التلقين بالرسالة للتلقينهامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الاحتضار حديث : 1 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط في رواية الحديث مرسلا في الفقيه .
( 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الاحتضار حديث : 3 .
( 4 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الاحتضار حديث : 9 .
( 5 ) الوسائل باب : 36 من أبواب الاحتضار حديث : 2 .