تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
الشرط في بعض النصوص الموافق لفتوى الأكثر . ويندفع : بأنه لا تلازم بين النقل والمس الممنوع عنه ، ولو استلزمه أشكل الحال حتى مع اشتداد النزع ، ولذا جمع في الرضوي بين الأمر بالنقل مع اشتداد النزع والنهي عن المس « 1 » . ولا مجال للتعويل على المفهوم مع التعليل المتقدم ، بل يتعين حمله على أنه مسوق لتحقيق مورد شدة الحاجة لذلك ، فلا ينافي المطلوبية بدونه . كما قد يمكن ذلك في عبارات الأكثر على أنها لا تنهض بالخروج عن ظاهر التعليل . اللهم إلا أن يقال : الوجه المذكور إنما يقتضي رجحان كون المحتضر في المصلى مطلقا ، وهو لا يستلزم استحباب نقله إليه في حق الغير ، إذ قد ينافي سلطنته أو سلطنة وليه على نفسه وماله ، بل لا بد في استحبابه في حق الغير فعلا من ترخيص الشارع له فيه ، الذي هو أولى بالمحتضر من نفسه ، والمتيقن منه صورة اشتداد النزع ، لاختصاص النصوص به . ولا مانع من اختصاص الاستحباب بها مع عموم التعليل المتقدم ، لأن اهتمام الشارع بالنقل للمصلى أو بحصول فائدته المذكورة للمحتضر قد لا تكون بمرتبة تقتضي رفع اليد عن السلطنة إلا في حال النزع وفعلية الحاجة للفائدة المذكورة . وبعبارة أخرى : الوجه المتقدم إنما يقتضي رجحان كون المحتضر في المصلى مطلقا بحيث يحسن منه نفسه السعي له ولو بالأمر بنقله إليه ، وكذا من غيره لو لم يناف السلطنة ، كما لو كان مفوضا إليه الأمر من قبله . ويعضده في ذلك ما عن مصباح الأنوار عن سلمى ممرضة الزهراء عليها السّلام قالت : « ثم قالت يا سلمى هلمي ثيابي الجدد فأتيتها بها فلبستها ، ثم جاءت إلى مكانها الذي تصلي فيه فقالت : قربي فراشي إلى وسط البيت ، ففعلت ، فاضطجعت . . . » « 2 » . أما مع منافاته للسلطنة فلا يجوز له إلا في حال اشتداد النزع عليه ، لأنه المتيقن من النصوص . ومنه يظهر أنه لا مجال للاستدلال على استحباب النقل بنحو ينافي السلطنة بما ورد في قصة أبي سعيد الخدري حتى في صورة اشتداد النزع ، لصراحة حديث ليث المتقدم في إذن أبي سعيد نفسه بذلك . اللهم إلا أن تكون حكاية
هامش
( 1 ) كتاب الفقه الرضوي : 17 . ( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 30 من أبواب الاحتضار حديث : 2 .