. . . . . . . . . .
شرح
المسلمان « 1 » . مؤيدا بقوله عليه السّلام في موثقة المتقدم في النصراني يموت مع المسلمين :
« لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه . . . » « 2 » حيث يشعر بأن التغسيل كسائر أفعال التجهيز كرامة منه للمسلم لا يستحقها منه إلّا مسلم .
كما يعتضد أو يؤيد بما ورد في بقية أفعال التجهيز - التي سبق في الوجه الثاني تقريب عدم الفرق بينها - كمعتبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليهما السّلام :
« قال : صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على اللّه » « 3 » ، وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام : « قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : صلوا على المرجوم من أمتي وعلى القاتل نفسه من أمتي ، لا تدعو أحدا من أمتي بلا صلاة » « 4 » ، كما قد يشعر به معتبر أبي خديجة عنه عليه السّلام : « قال : الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به موتاهم ، والقطن لأمة محمد « صلى اللّه عليه وآله » « 5 » .
هذا ، ولكن عنوان الإسلام والأمة ونحوهما كما أخذت في المقام أخذت في كثير من الأحكام المبنية على الحرمة والولاية ، حيث ورد في النصوص المستفيضة بيان حق المسلم على المسلم وثبوت الأخوة بينهما والأمر بتوقير المسلم وحبه والدعاء له والنصيحة له والنهي عن إهانته وإيذائه وسبه وخذلانه وترويعه وغشه ومماكرته ومهاجرته وتعييره واغتيابه إلى غير ذلك ، فإن ذلك كما ورد في كثير من النصوص على عنوان المؤمن ورد في كثير منها على عنوان المسلم « 6 » مع ما هو المعلوم من اختصاصه بالمؤمن الذي وجبت موالاته ، دون غيره ممن تجب البراءة منه .
والظاهر أن ذلك ليس مبنيا على تخصيص هذه النصوص مع عمومها في نفسها لغير المؤمن ، بل لاختصاصها ابتداء بالمؤمن ، بلحاظ أن الإيمان هو الأصل في الإسلام ، لا بمعنى البناء على إيمان المسلم عند الشك في حاله ، بل بمعنى أن دين
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 37 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 .
( 4 ) الوسائل باب : 37 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 3 .
( 5 ) الوسائل باب : 20 من أبواب التكفين حديث : 1 .
( 6 ) يوجد ذلك في جملة من أبواب الأحكام : تجهيز الميت والعشرة والأمر بالمعروف وجهاد النفس والدعاء وغيرها من الوسائل .