تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
المخالف ، وهو موكول إلى محله . فتأمل .

الثالث : ما أشار إليه في الجواهر [ من إيجاب تغسيل الميت في بلاد الإسلام ]

قال : « ما عساه يشعر به فحوى أخبار الباب وكلام الأصحاب من إيجاب تغسيل الميت في بلاد الإسلام ، بل أبعاضه وإن لم يعرف مذهبه ، ولا أصل يلحقه بالإمامي » . لكن لم يتضح المراد بالأخبار المذكورة . غاية ما في الباب موثق عمار : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر ، فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر وهم عراة ليس عليهم إلّا إزار كيف يصلون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يكفنونه [ به ] ؟ قال : يحفر له ويوضع في لحده . . . ثم يصلى عليه ويدفن » « 1 » ، وقريب منه مرسل محمد بن أسلم فيمن كسر بهم في بحر فخرجوا على الشط فإذا هم برجل ميت عريان « 2 » ، وما ورد فيمن أكله السبع أو الطير فبقيت عظامه من غير لحم أو يقتل فيقطع « 3 » . والأولان - مع عدم التعرض فيهما للغسل - لا ظهور لهما في كون الميت في بلاد الإسلام ، فلا بد من حملهما على مجرد بيان كيفية الصلاة من دون نظر لتحديد مورد الوجوب ثبوتا ولا إثباتا . والنصوص الأخيرة حيث كانت واردة في مقام البيان من جهة خاصة لا مجال للاستدلال بإطلاقها ، وإنما يتجه الاستدلال بها لو كانت ظاهرة في فرض الجهل بالميت وأنه مؤمن أو مخالف ، ولا ظهور لها في ذلك ، بل لا يبعد حملها على صورة معرفته وأنه ممن يجب تجهيزه . نعم قد يظهر في فرض الجهل بالميت صحيح إسحاق بن عمار عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام : « أن عليا وجد قطعا من ميت فجمعت ثم صلى عليها ثم دفنت » « 4 » ، لأن توليه عليه السّلام لذلك دون أهل الميت يناسب عدم معرفتهم . لكن الظاهر أنه وجدها في الكوفة أو نحوها من البلدان الداخلة في طاعته والدائنة بإمامته في الجملة التي كان يجري عليها أحكام الإيمان واقعا أو مداراة أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 36 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 . ( 3 ) راجع الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة . ( 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 2 .