تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
الكافر ، وفي التذكرة إجماع علمائنا على عدم تغسيله بأقسامه ، إلى غير ذلك من كلماتهم . ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت . قال : لا يغسله مسلم ولا كرامة ، ولا يدفنه ولا يقوم على قبره ، وإن كان أباه » « 1 » ، ويتعدى لغيره من أقسام من لا يقر بالشهادتين بفهم عدم الخصوصية ، وبالإجماع على عدم الفصل ، مؤيدا بما عن المرتضى في شرح الرسالة : « انه روي عن يحيى بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي والمشرك وأن يكفنه ويصلي عليه ويلوذ به » « 2 » ، ومنه يظهر الحال فيمن يحكم بكفره ممن ينتحل الإسلام . وأما سائر المخالفين ممن تحرم دماؤهم فقد وقع الكلام بين الأصحاب في تغسيلهم وعدمه ، حيث صرح بوجوب تغسيلهم العلامة في القواعد وجملة ممن تأخر عنه ، وفي الجواهر : « فالمشهور تحصيلا ونقلا في الذكرى والروض والحدائق والرياض التغسيل » وعن المفاتيح انه مذهب الأكثر ، كما هو ظاهر كل من أطلق وجوب تغسيل المسلم ، كما في الوسيلة والتذكرة ، خصوصا مع الاقتصار على استثناء الخوارج والغلاة ، كما في الإرشاد ، وفي التذكرة وعن نهاية الأحكام الإجماع على وجوب تغسيل المسلم ، وعن مجمع البرهان : « وأما وجوب تغسيل المسلم فلعل دليله الإجماع » . لكن عبر في الشرائع بالجواز ، وفي المبسوط والنهاية وعن الجامع والبيان والذكرى كراهته ، وفي جامع المقاصد وعن الذكرى وكشف الالتباس أنه المشهور ، وفي الدروس أنه الأشهر . وقد حمل الأول في الجواهر على الوجوب . وكأنه لأنه إذا شمله دليل المشروعية وجب بعموم دليل وجوب غسل الميت . كما حمل غير واحد الثاني على كراهة المباشرة ، إلّا أن ينحصر الأمر به فيجب ، كما يناسبه التصريح بذلك من بعض من صرح بالوجوب الكفائي . نعم ، صرح بحرمة تغسيلهم لغير تقية في المقنعة ، وهو ظاهر التهذيب في شرحه والمراسم والسرائر ومحكي المهذب ، وقربه في كشف اللثام - على تفصيل - والمدارك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت : حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 18 من أبواب غسل الميت : حديث : 2 .