تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والعمرة ( 1 ) . وكذلك لا يحنط بالكافور ( 2 ) ، بل لا يقرب إليه طيب آخر ( 3 ) . ولا يلحق به المعتدة للوفاة والمعتكف ( 4 ) . ( مسألة : 24 ) : يجب تغسيل كل مسلم حتى المخالف ( 5 ) عدا صنفين :
شرح
باقيا الذي لا ينافيه التحلل من بعض محرماته ، لولا ما عرفت من المناسبة الموجبة لفهم دوران الحكم مدار حرمة الطيب حال الموت ، وهو يجري حتى لو سلم ما ذكره من قصور الإطلاق عما لو حل له بعض محرمات الإحرام بمحلل . ( 1 ) عرفت الإشكال في إلحاق طواف العمرة بطواف الحج ، وأنه لا يتحلل منها من حرمة الطيب إلّا بالتقصير أو الحلق . ( 2 ) فإنه متيقن مما تقدم من النصوص والفتاوى . ( 3 ) كما هو مقتضى إطلاق جملة من النصوص والفتاوى وبعض معاقد الإجماعات ، بل تحريم الكافور مع وجوبه بالأصل للميت يقتضي تحريم غيره من الطيب مما لا يحل له بالأولوية العرفية بعد ارتكاز أن المنشأ له حرمة الطيب على المحرم . ( 4 ) وإن حرم عليهما الطيب حال الحياة . وبذلك صرح جماعة . لسقوط حكم العدة والاعتكاف بالموت ، لخروج الميت عن قابلية التكليف ، كما تقدم في المحرم ، وإلحاقهما بالمحرم في حرمة التطييب بعد الموت قياس باطل عندنا .

[ مسألة : 24 : يجب تغسيل كل مسلم حتى المخالف عدا صنفين ]

( 5 ) أما وجوب تغسيل أهل الحق من دون فرق بين أقسامهم وعدم مانعية الذنوب منه فهو المتيقن من النصوص والفتاوى . كما أن عدم وجوب تغسيل من لا يجري عليه أحكام الإسلام ممن ينتحله كالنواصب والغلاة كعدم تغسيل الكافر الصريح بأقسامه مما لا إشكال فيه بينهم وأرسل في كلماتهم إرسال المسلمات . ففي المستند : « وإن كان كافرا فلا يجوز غسله ولا كفنه ولا دفنه ولا الصلاة عليه بإجماعنا المحقق والمحكي متواترا » ، وفي الجواهر : « ولا يغسل الكافر إجماعا محصلا [ و . ظ ] منقولا على لسان مثل الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم » ، وقد ادعى في الخلاف الإجماع على عدم تغسيل المشرك ، وفي التهذيب إجماع الأمة على عدم تغسيل