إلّا أن يكون موته بعد طواف الحج ( 1 )
شرح
( 1 ) كما عن نهاية الأحكام ، وفي الحدائق والجواهر وطهارة شيخنا الأعظم قدّس سرّه أنه لا يخلو عن قوة لقصور النصوص عنه ، أما الحاكية لموت عبد الرحمن بن الحسن عليه السّلام فلتضمنها بالأبواء في طريق مكة ، وأما النصوص المطلقة فلأن المنصرف منها كون عدم تطييب الميت المحرم لحرمته عليه حين الموت ، فلا تشمل من حل له الطيب حينه .
ومنه يظهر أن المدار على حلية الطيب للمحرم ، على الخلاف في حليته بمجرد طواف الحج أو بعد صلاته بها أو بعد السعي الواجب فيه في حج التمتع ، كالخلاف في حليته بأحد الأمور المذكورة أو بمجرد الفراغ من مناسك منى يوم النحر في حج القران والإفراد .
أما عمرة التمتع فالظاهر عدم الإشكال في عدم التحلل منها مطلقا إلّا بالتقصير ، كعدم الإشكال في عدم الاحلال من العمرة المفردة إلّا به أو بالحلق .
ومن ثم يشكل ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه - تبعا للعروة الوثقى - من إلحاق طواف العمرة بطواف الحج . كما يشكل إطلاقه المذكور في الحج مع ذهابه إلى جواز الطيب للمفرد والقارن بمجرد الإتيان بمناسك منى يوم النحر ، وعدم جوازه للمتمتع إلّا بالفراغ من السعي .
هذا ، وفي شرح الإرشاد للأردبيلي : « والظاهر أن الحكم باق ما دام كونه محرما حرّم عليه الطيب . ويحتمل إلى كونه محرما في الجملة . ويحتمل كونه محرما بحيث ما صار محلا أصلا ، فيجب بعد الحلق . لأن دعوى الإجماع قبله معلوم وبعده غير معلوم ، والأصل يؤيده ، وعموم غسل الميت بالكافور كذلك ، وعدم صدق المحرم عليه ظاهر ، لأنه يلبس ويأكل ما لا يفعله المحرم ، وعدم دليل يعتد به غير الإجماع ، وهو هنا غير ظاهر التحقق » .
وهو كما ترى ، حيث لا قصور في النصوص بعد وضوح دلالتها واعتبار أسانيدها واستفاضتها ، حيث يلزم الخروج بها عن الأصل وعموم تغسيل الميت بماء الكافور ، وحيث كان لجملة منها إطلاق كان مقتضاه ثبوت الحكم ما دام الإحرام