تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أو الإضرار ببدنه ( 1 ) . ( مسألة 22 ) : إذا مات الميت محدثا بالأكبر كالجنابة أو الحيض لا يجب تغسيله إلا غسل ميت ( 2 ) فقط .
شرح
( 1 ) كما نبه له في الجملة في المنتهى . لما تقدم في ذيل المسألة الثامنة في الفرع الثالث من فروع تعذر الخليطين من عدم جواز تعريض الميت لذلك .

[ مسألة 22 : إذا مات الميت محدثا بالأكبر كالجنابة أو الحيض لا يجب تغسيله إلا غسل ميت فقط ]

( 2 ) كما صرح به غير واحد ، وفي المعتبر : أنه قول أكثر أهل العلم ، وفي التذكرة : « وهو قول من يحفظ عنه العلم من علماء الأمصار » كما ادعى في المنتهى الإجماع عليه ممن عدا الحسن . ويقتضيه مضافا إلى ذلك ، لامتناع خطأ الإجماع في مثل هذا الحكم الذي يشيع الابتلاء به عادة - النصوص الكثيرة المتضمنة للاكتفاء بغسل الميت ، كصحيح زرارة : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ميت مات وهو جنب كيف يغسل وما يجزيه من الماء ؟ قال : يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت ؛ لأنهما حرمتان اجتمعا في حرمة واحدة » « 1 » ، وموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنه سئل عن المرأة إذا ماتت في نفاسها كيف تغسل ؟ قال : مثل غسل الطاهر . وكذلك الحائض ، وكذلك الجنب ، إنما يغسل غسلا واحدا فقط » « 2 » وغيرهما . وأما الاستدلال عليه - كما قد يظهر من المنتهى - بعدم الدليل على وجوب رفع حدث الجنابة ونحوه عن الميت بعد كون المتيقن أن وجوب رفع الحدث المذكور غيري ، لمقدميته لمثل الصلاة مما لا يكلف به الميت . فهو لا يخلو عن إشكال يظهر بمراجعة ما تقدم منا في المسألة الرابعة عشرة فيما لو خرج من الميت أحد النواقض بعد التغسيل . فالعمدة ما تقدم . نعم ، في خبر العيص : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يموت وهو جنب . قال : يغسل من الجنابة ثم يغسل بعد غسل الميت » « 3 » . لكن ضعف سنده مانع من التعويل عليه في نفسه ، فضلا عن رفع اليد به عما تقدم . ولا سيما مع إمكان حمله على غسله من خبث الجنابة ، كما ذكره في المستند ومع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب غسل الميت حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب غسل الميت حديث : 7 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 272 | السيد محمد سعيد الحكيم