تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ثم ينشف بدنه بعد التغسيل قبل التكفين ( 1 ) . ( مسألة 21 ) : إذا دفن الميت بلا تغسيل عمدا أو خطأ جاز بل وجب نبشه لتغسيله ( 2 ) أو تيممه ( 3 ) . وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو سهوا أو تبين بطلانها أو بطلان بعضها ( 4 ) . كل ذلك إذا لم يلزم محذور من هتكه
شرح
يجوز النظر إليه لغير المماثل . وللكلام في ذلك مقام آخر . فلاحظ . ( 1 ) كما في العروة الوثقى . وكأنه لتجنب محذور تنجس الكفن أو الثياب بماء الغسل الذي تقدم من الجواهر . ويظهر ضعفه مما تقدم . بل لا مجال لحمل النصوص المتقدمة عليه ، لاحتياجه إلى عناية مغفول عنها ، ولا سيما مع ظهور نصوص سقوط التغسيل في الدفن بالثياب ، فعدم التنبيه في النصوص عليه موجب لظهورها في عدمه . نعم ، يأتي في المسألة الخامسة والعشرين استحباب تنشيف الميت بعد التغسيل مطلقا ، ولا بأس بالبناء عليه هنا لو لم يلزم منه محذور النظر واللمس المحرمين اللذين لا يبعد كون حكمة سقوط التغسيل تجنبهما ، ولذا أمر في بعض نصوصه بالدفن بالثياب الظاهر في كون التكفين فوقها ، بل لا يبعد الاجتزاء بها عن بعض قطع الكفن . فإن ذلك لا يجتمع مع التنشيف ، كما لعله ظاهر .

[ مسألة 21 : إذا دفن الميت بلا تغسيل عمدا أو خطأ جاز بل وجب نبشه لتغسيله أو تيممه ]

( 2 ) كما في المنتهى . لإطلاق وجوب التغسيل ، خلافا للخلاف ، حيث صرح بعدم جواز النبش سواء قرب العهد أم بعد ، مستدلا بعموم أخبار حرمة النبش . ووافقه في المعتبر والتذكرة لدعوى أن النبش مثله ، ولا يستدرك الغسل بالمثلة . والثاني : ظاهر المنع . ويشكل الأول بعدم وضوح المراد بالأخبار المذكورة ، بل لا إطلاق لدليل حرمة النبش يشمل الفرض ، ليعارض إطلاق وجوب التغسيل ، فضلا عن أن يتقدم عليه . وقد تقدم في الفرع الثالث من فروع تعذر الخليطين في ذيل المسألة الثامنة ما ينفع في المقام . ( 3 ) إما لكون التيمم هو الوظيفة قبل الدفن أو لانقلاب الوظيفة إليه بعده . كل ذلك لإطلاق دليله . ( 4 ) لوجوب التغسيل التام ، فيجري فيه ما سبق .