. . . . . . . . . .
شرح
المشروعية ، بل للتسهيل والتخفيف ، لصعوبة التغسيل بالوجه المذكور ، حيث يراد بالثياب ما يستر تمام ما يحرم النظر إليه .
وما في المستند من حمله على العيب ، لأن الدخل بالتحريك العيب ، كما في مجمع البحرين ، فيكون صريحا في عدم الاستحباب . كما ترى ، لعدم وضوح كون الدخل بالتحريك مما يصاغ منه الفعل الماضي - خلافا لما يظهر من مجمع البحرين - بل الظاهر أن المراد بالفعل في الصحيح ما يصاغ من الدخول ، ويكون كناية عن الضيق والحرج .
ولو سلم فهو يدل على أن سقوط التغسيل دفعا لعيب الناس ونحوه مما هو من سنخ المزاحم الذي لا ينافي رجحانه ذاتا . فلاحظ .
وأما ما في الجواهر من الإشكال في استحباب التغسيل للنهي صريحا في بعض النصوص ، والأمر بدفنها كما هي بثيابها في آخر . مضافا إلى ظهور كثير من كلمات الأصحاب في الحرمة ، فلعل الأحوط الترك حينئذ . انتهى .
فهو مدفوع بقرب النهي ونحوه على كونه واردا لدفع توهم الوجوب . وظهور بعض كلمات الأصحاب في الحرمة - لو تم ولم تحمل على ما حملت عليه النصوص - ليس بنحو ينهض بالخروج عن مقتضى الجمع بين الأدلة ، ولا سيما مع ما تقدم من جماعة . على أن الحرمة لو تمت تشريعية لا يمنع احتمالها من الاحتياط بالتغسيل .
وأما ما ذكره أيضا من استلزامه التنجيس الذي لم يثبت العفو عنه هنا . فيدفعه أنه تكفي النصوص المتقدمة في إثبات العفو عنه . على أنه لم يتضح لدليل مانعية النجاسة إطلاق يشمل مثل النجاسة بملاقاة بدن الميت ، كيف ولازمه وجوب تبديل ثياب الميت - مع القدرة - لو عرق فيها قبل موته ، لتنجسها بملاقاته بعد الموت .
ومن هنا لا مجال لما تقدم منه من جعل ترك التغسيل أحوط ، وإن سبقه في المبسوط ، بل قد يظهر منه عدم جوازه .
ثم إن نظير الجمع المذكور يجري في غير التغسيل مما تضمنته النصوص ، كغسل الكفين الذي تقدم في صحيح داود ، ونحوه خبر جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن المرأة تموت وليس معها محرم . قال : يغسل كفيها » « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب غسل الميت حديث : 8 .