تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
إن اشتد عليه النزع ( 1 ) ،
شرح
المصلى في معنيين ، كما أشار إليه سيدنا المصنف قدّس سرّه . لكن ذلك ليس بأولى من حمل : « أو عليه » في الصحيح على خصوص الأرض التي يصلى عليها ، ويكون العطف بين أمرين متلازمين خارجا ، نظير العطف بين المترادفين ، كما هو الظاهر من بعض نسخ المقنع ، حيث قال : « الذي يصلي فيه أو عنده » . ولعل الثاني أنسب بلحاظ تضمن الصحيح الأمر بوضع المحتضر في المصلى ، الظاهر في كونه من سنخ المكان الثابت الذي ينقل إليه المحتضر ، لا المنقول الذي يوضع تحته . وأشكل من ذلك ما في الوسيلة من الجمع بين الأمرين ، حيث قال : « ونقله إلى موضع صلاته ، وبسط ما كان يصلي عليه تحته » ونحوه ما عن ابن سعيد ، حيث لا شاهد على ذلك . إلا أن يبتني على دعوى إجمال المصلى في النصوص وتردده بين المكان والفراش ، فيحتاط بالجمع بينهما . ويظهر ضعفه مما تقدم . ( 1 ) كما قيده بذلك في المقنع والمبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر والتذكرة والمنتهى والقواعد والدروس وغيرها ، بل لعله المعروف . لأن النصوص بين ما قيد فيه به كصحيح عبد اللّه بن سنان المتقدم وغيره ، وما اختص مورده به ، كحديث ليث المتقدم وغيره . وأطلق في الشرائع والنافع والمعتبر والإرشاد واللمعة ، بل في الحدائق أنه ظاهر الأكثر ، وإن لم يتضح لنا وجهه بعد ما عرفت منهم . وقد يستدل له - مضافا إلى عموم الوجه الاعتباري المتقدم من المعتبر ، والذي عرفت حاله - بأن المناسبات الارتكازية تقضي بمطلوبية الكون في المصلى ، وأن ذكر الفائدة التي تضمنتها النصوص من تسهيل أمره إنما هو لتأكيد الداعي لذلك ببيان الفائدة ، لا بنحو تكون قيدا في المطلوبية . ولا سيما وأن الفائدة المذكورة كما تقتضي النقل بعد اشتداد النزع لتخفيف الأمر كذلك تقتضي النقل بدونه لتجنب حصول الشدة . واستشكل فيه في الجواهر بورود النهي عن مس المحتضر « 1 » ، وبمخالفته لمفهوم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الاحتضار حديث : 1 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 25 | السيد محمد سعيد الحكيم