. . . . . . . . . .
شرح
فقال : احملوني إلى مصلاي فحملوه فلم يلبث أن هلك » « 1 » . وقريب منه غيره في قصة أبي سعيد ، وما تضمن الأمر به ابتداء .
لكن في صحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام : « إذا عسر على الميت موته ونزعه قرب إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه » « 2 » وفي خبر حريز عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال :
إذا دخلت على مريض وهو في النزع فقل له : ادع بهذا الدعاء يخفف اللّه عنك . . . ثم لقنه كلمات الفرج ، ثم حول وجهه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ، فإنه يخفف عنه ويسهل أمره بإذن اللّه » « 3 » . وقد يحملان بقرينة النصوص الأخر على الكناية عن النقل إلى المصلى ، وإلا يطرحان لعدم نهوضهما بمعارضة النصوص الأخر ، لأنها أظهر ، وأشهر رواية ، وعليها عمل الأصحاب ، مع بعد الجمع بالحمل على التخيير . فتأمل .
هذا ، وأما الاستدلال عليه في المعتبر بأن مواطن الصلاة مظنة الرحمة وهو مقام استرحام . فهو كما ترى ، إذا الظن بنفسه لا ينهض بالمطلوب ، بل لا بد فيه من النصوص ، فتكون هي العمدة في المقام .
ثم إن الظاهر من المصلى في النصوص وجملة من الفتاوى المكان الذي يصلي فيه ، لأن ذلك هو مفاد الهيئة ، ومقتضى التوصيف في بعض النصوص بقوله : « الذي يصلي فيه » والمناسب للأمر في جملة منها بنقل المحتضر وحمله إليه ، لظهوره في كون المصلى ثابتا لا ينقل .
لكن في الفقيه ونسخة من المقنع والمسالك والروض والروضة وكشف اللثام وعن المدارك وغيرها أنه الذي كان يصلي فيه أو عليه ، وظاهر جملة منها إرادة التخيير بين المكان الذي يصلي فيه والفراش الذي يصلي عليه . وكأنه لصحيح زرارة :
« قال : إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه » « 4 » ، بحمله على التوسع في إطلاق المصلى على فراش الصلاة لتنزيله منزلة مكانها ، فيكون للمصلى فردان : حقيقي ، وهو مكان الصلاة ، ومجازي ، وهو فراشها ، أشير لكل منهما في صلة الموصول الذي أريد بتوصيف المصلى به شرحه . ومنه يظهر أنه لا يبتني على استعمال
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الاحتضار حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الاحتضار حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الاحتضار حديث : 7 .
( 4 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الاحتضار حديث : 2 .