تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
( مسألة 20 ) : إذا لم يوجد المماثل حتى المخالف والكتابي ( 1 ) سقط الغسل ( 2 ) . لكن الأحوط استحبابا تغسيل غير المماثل من
شرح
المتعارف تعين الاجتزاء بتغسيله حتى مع اتفاق حضورهما بعد ذلك . فتأمل . نعم ، لا يتم الوجه الذي ذكرنا لو تيسر تغسيل المماثل المسلم أو نحوه في الفرض بعد مضي زمان وجوب الدفن لتغير الميت ونحوه . وحينئذ يشكل وجوب الإعادة . فلاحظ . هذا . وأما ما تقدم من غير واحد من عدم كون تغسيل الكافر تغسيلا حقيقيا وعدم حصول الطهارة به . فهو - مع عدم تماميته ، كما تقدم - لا يكفي في وجوب الإعادة ، لأن مقتضى إطلاق دليل بدليته عن الغسل الحقيقي إجزاؤه عنه . نعم ، لو تم ما تقدم منهم أخيرا من عدم بدليته عن الغسل التام ، وإنما هو تكليف آخر عند تعذر امتثاله من دون أن يسقطه يتعين الإتيان بالغسل التام عند القدرة عليه بعد فرض عدم سقوطه لا بالامتثال ، ولا ببدله .

[ مسألة 20 : إذا لم يوجد المماثل حتى المخالف والكتابي سقط الغسل ]

( 1 ) يعني : في فرض فقد الزوج أو الزوجة وفقد المحرم . ( 2 ) كما هو المعروف بين الأصحاب ، وفي الجواهر : « على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعا » . ونسبه في المعتبر للرواية المشهورة ، وفي التذكرة لعلمائنا . وقال في الخلاف : « إذا ماتت امرأة بين رجال لا نساء معهم ولا زوجها ولا أحد من ذوي أرحامها دفنت بغير غسل ولا تيمم . . . دليلنا : الأخبار المروية عن الأئمة عليهم السّلام في هذا المعنى وإجماعهم عليها . وقد بينا القول في الرواية الشاذة في الكتابين المقدم ذكرهما » . وأراد بالأخبار ما تقدم التعرض له في أول المسألة السابعة عشرة من النصوص الكثيرة التي تقدم الاستدلال بها لاعتبار المماثلة في الجملة المتضمنة دفن الميت من غير تغسيل ، لأن مواردها صورة الضرورة بفقد المماثل والمحرم والزوج . فلتلحظ . وأما معتبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : لا يغسل الرجل المرأة إلّا أن لا توجد امرأة » « 1 » . فهو إنما يدل على جواز تغسيل الرجل المرأة عند فقد المرأة في الجملة لا مطلقا ، لأن نقيض السلب الكلي الايجاب الجزئي . ومن ثم سبق حمله على المحرم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 10 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 266 | السيد محمد سعيد الحكيم