تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وراء الثياب ( 1 ) ،
شرح
ولو فرض إطلاقه تعين رفع اليد عنه بالنصوص السابقة ، فيقيد بها أو يحمل على مجرد المشروعية ، نظير حمل النصوص الآتية على الاستحباب . ( 1 ) فقد صرح بوجوبه في شرح كلام المقنعة من التهذيب ، وحكي عن ظاهر الحلبي ، وعن المفاتيح في الرجل ، ويظهر من التهذيب أنه عليه ينزل ما في المقنعة من الأمر بتغسيل النساء الصبي المتجاوز خمس سنين بثيابه وتغسيل النساء الصبية المتجاوزة ثلاث سنين بثيابها عند فقد المماثل ، وجعله في الغنية وكشف اللثام الأحوط ، وعن البيان أنه لا بأس به . ويقتضيه صحيح عبد اللّه بن سنان : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسلها بعض الرجال من وراء الثوب . ويستحب أن يلف على يديه [ يده ] خرقة » « 1 » ، وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : « في رجل مات ومعه نسوة ليس معهن رجل . قال : يصببن عليه الماء من خلف الثوب ويلففنه في أكفانه من تحت الصدر . . . والمرأة تموت مع الرجال ليس معهن امرأة . قال : يصبون الماء من خلف الثوب ويلففونها في أكفانها . . . » « 2 » . وغيرهما مما يأتي . لكن يتعين حملها على الاستحباب - كما في الاستبصار وزيادات التهذيب - بقرينة النصوص الأول الصريحة في عدم وجوب التغسيل . وحمل تلك النصوص على فرض كونه عريانا - كما في شرح كلام المقنعة من التهذيب - بعيد جدا ، بل مخالف لما صرح به في بعضها من دفنه بثيابه . ومثله حمل هذه النصوص على المحرم ، فلا يبقى الاستحباب في غيره دليل . فإن ما ذكرنا أقرب منه عرفا . بل صريح بعض هذه النصوص صورة فقد المحرم . كما يأتي ، فالمتعين الاستحباب ، كما يناسبه أو يدل عليه صحيح داود بن فرقد قال : « مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن [ سمعت صاحبا لنا يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ] المرأة تموت مع الرجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها ؟ فقال : إذا يدخل ذلك عليهم ، ولكن يغسلون كفيها » « 3 » . لظهوره في أن عدم التغسيل ليس لعدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب غسل الميت حديث : 9 . ( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب غسل الميت حديث : 5 . ( 3 ) الوسائل باب : 22 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .