تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
مذهب علمائنا ، وفي الذكرى : « ولا أعلم فيه مخالفا سوى المحقق » . ويقتضيه موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت : فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة . قال : يغتسل النصارى ثم يغسلونه فقد اضطر . وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ، ومعها نصرانية ورجال مسلمون [ ليس بينها وبينهم قرابة ] قال : تغتسل النصرانية ثم تغسلها » « 1 » . ومعتبر زيد بن علي - بناء على ما تقدم في نظيره في وجوب الاستقبال بالمحتضر - عن آبائه عن علي عليهم السّلام قال : « أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفر فقالوا : ان امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم . فقال : كيف صنعتم ؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صبا . فقال : أو ما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها ؟ قالوا : لا . قال : أفلا ييمموها . ! [ يممتموها . يب ] » « 2 » . هذا ، ولم يتعرض لذلك في المقنع والهداية والخلاف وإشارة السبق والغنية والسرائر ، وزاد في الذكرى ابن أبي عقيل والجعفي والقاضي في كتابيه ، ثم قال : « وللتوقف فيه مجال ، لنجاسة الكافر في المشهور فكيف يفيد غيره الطهارة ؟ » ، كما يظهر التوقف فيه من الدروس ، حيث قال : « والمشهور جوازه من الكافر والكافرة » ومنعه في المعتبر ، لضعف الرواية وتعذر النية » . ومن محكي الجامع حيث نسبه لرواية ضعيفة . كما صرح بالتوقف فيه في جامع المقاصد . وقرب عدم مشروعيته والدفن من غير غسل في المعتبر ، وتبعه الشهيد الثاني في ظاهر الروضة ومحكي حواشيه على القواعد والأردبيلي في مجمعه والوحيد في حاشيته على المدارك وصاحب الحدائق ، وفي المدارك : « والحق أنه متى ثبت نجاسة الذمي أو توقف الغسل على النية تعين المصير إلى ما قاله في المعتبر ، وإن نوزع فيهما أمكن إثبات هذا الحكم بالعمومات ، لا بخصوص هذين الخبرين » . ويستفاد من هذه الكلمات وغيرها أن الحكم لما كان على خلاف القاعدة بلحاظ شهرة القول بنجاسة الكافر المستلزمة غالبا لنجاسة بدن الميت وماء التغسيل ، وعدم صلوحه للنية المعتبرة في تغسيل الميت ، فلا مجال لإثباته بالحديثين المتقدمين لوجوه :
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب غسل الميت حديث : 2 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 258 | السيد محمد سعيد الحكيم