تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( مسألة 19 ) : إذا انحصر المماثل ( 1 ) بالكافر الكتابي ( 2 )
شرح
إليه في أول المسألة . وجريانه في الخنثى المشكل مبني على كونه من صغريات ذلك . أما بناء على طريقية القرعة أو عدّ الأضلاع أو نحوها لتعيينه فلا إشكال في لزوم إجراء حكم الصنف الذي يقتضيه الطريق كما أنه بناء على أنه صنف ثالث يكون مقتضى إطلاق أدلة شرح التغسيل جواز تغسيل كل من الصنفين له ، لقصور إطلاق أدلة اعتبار المماثلة عنه بلا إشكال . كما يكون مقتضى الأصل جواز نظر كل منهما إليه ، لخروجه عن عموم أدلة حرمة النظر أيضا ، بناء على ما سبق من أن المتيقن من إطلاق الآية الشريفة وجوب الغض عن غير المماثل ، إذ مرادنا به غير المماثل من خصوص الصنفين المعهودين ، دون الصنف الثالث المفروض . والكلام في كلا الأمرين لا يسعه المقام ، وقد تعرض الأصحاب له في مبحث الميراث . ومثل الخنثى في ذلك الممسوح ونحوه . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم .

[ مسألة 19 : إذا انحصر المماثل بالكافر الكتابي ]

( 1 ) لا إشكال ظاهرا في اختصاص مورد الكلام في المسألة بصورة فقد أحد الزوجين والمحرم ، وأن عدم تصريح بعضهم بذلك لوضوحه . وذلك لاختصاص دليل تغسيل الكافر بصورة فقد المحرم ، ولموثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنه سئل عن الرجل يموت في السفر وليس معه رجل مسلم ومعه رجال نصارى ومعه عمته وخالته مسلمتان كيف يصنع في غسله ؟ قال : تغسله عمته وخالته في قميصه ، ولا تقربه النصارى . وعن المرأة تموت في السفر وليس معها امرأة مسلمة ومعها نساء نصارى وعمها وخالها معها مسلمان . قال : يغسلونها ولا تقربها النصرانية كما كانت تغسلها . . » « 1 » ، وحيث كان الزوجان في عرض المماثل المسلم وفي رتبة سابقة على المحرم تعين تقديمهما على الكافر أيضا . ( 2 ) أطلق الكافر في المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم والوسيلة والشرائع والتذكرة والمنتهى والارشاد والقواعد وغيرها . وهو داخل في معقد دعوى الشهرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب غسل الميت حديث : 5 .