أن يغتسل أولا ( 1 ) ، ثم يغسل الميت ( 2 ) .
شرح
إليه ، كما احتمل مثله الشهيد فقال : « الظاهر أنه لتحصيل هذا الفعل ، لا أنه شرط ، لخلو الرواية منه . وللأصل إلّا ان يقال : ذلك الأمر يجعل فعل الكافر صادرا عن المسلم ، لأنه آلة له ، ويكون المسلم بمثابة الفاعل . فيجب النية منه » .
لكن حمل كلماتهم على ذلك بعيد عن ظاهرها ، ولا سيما وأنهم ذكروا ذلك أيضا بالإضافة إلى اغتسال الكافر نفسه قبل تغسيله الميت . فهو لو كان شرطا بنظرهم لكان شرطا تعبديا يدفعه اطلاق موثق عمار الآتي .
ومن ثم لا يبعد حمل كلماتهم على مجرد كون الأمر هو السبب المتعارف لصدور ذلك من الكافر ، فلو صدر العمل منه بدونه صح ، كما استظهره الشهيد أولا .
نعم ، لا مجال لذلك في كلام الوسيلة ، حيث خص ذلك بصورة وجود المسلم وصرح بأنه لو مات بين كفار لا مسلم فيهم دفن من غير غسل ، حيث يظهر منه عدم مشروعية تغسيلهم من دون أمر المسلم لهم .
إلّا أن يدعى أن ذلك منه ليس لشرطية أمر المسلم في تغسيلهم ، بل لشرطية حضوره وإن لم يأمر جمودا على مورد الحديثين الآتيين . لكنه بعيد جدا ، لإلغاء خصوصية المورد المذكور عرفا .
( 1 ) كما في المقنعة والمبسوط والنهاية والتذكرة والمنتهى والقواعد والإرشاد وغيرها ، وهو داخل في معقد دعوى الشهرة في الذكرى وجامع المقاصد والروض ومعقد دعوى الإجماع الآتي من التذكرة ، معللا له فيها بالتعبد أو إزالة النجاسة الطارئة . والعمدة فيه موثق عمار الآتية الظاهر في الوجوب . ومعه لا وجه لتركه في الوسيلة والمراسم والشرائع واللمعة .
( 2 ) كما يظهر من الكليني والصدوق حيث ذكرا موثق عمار الآتي ، وبه صرح في المقنعة والتهذيب والمبسوط والنهاية والمراسم والوسيلة والشرائع والتذكرة والمنتهى والقواعد والارشاد واللمعة والروض وحكي في الذكرى عن الصدوقين وابن الجنيد والصهرشتي وابن سعيد ، وفي غيرها عن التحرير ونهاية الأحكام والبيان . وفي الذكرى والدروس وجامع المقاصد والروض والروضة أنه المشهور ، وفي التذكرة أنه